قال تعالى: {وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا} الأحزاب10، وقوله: {يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا} الأحزاب66، وقوله: {عَيْناً فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلاً} الإنسان18، فهذه الألف تسمى ألف الإطلاق، والنحويون يسمونها تنوين الترنم - يعني يعطي صوتاً.
أقلي اللوم عاذل والعتابا … وقولي إن أصبت لقد أصابا
وأقسام التنوين عشرة، جمعها بعضهم في قوله:
أقسام تنوينهم عشر عليك بها … فإن تحصيلها من خير ما حرزا
مكّن وعوّض وقابل والمنكّر زد … رنّم أو احك اضطرر غالٍ وما همزا
فالترنم نوع من أنواع التنوين.
قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ:
وذي من أقسام الحديث عده … وكل واحدا أتى وحده
وذي: اسم إشارة.
قال بن مالك ـ رحمه الله تعالى ـ:
بذا لمفرد مذكر أشر … وذي وذه تي تا على الأنثى اقتصر
فهذه كلها ألفاظ إشارة.
فقوله ذي: اسم إشارة، طيب أين الآن المشار إليه، لنتخيل أن البيقوني الآن ينظم فيقول وذي من أقسام الحديث عده.
فهل أمامه شيء؟ ، فنحن نقول ذي يشير للمكتوب لكن هو يوم يكتب ماذا يشير عليه؟
يشير إلى معهود ذهني في عقله.
وعندي لو قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ: إليك أقسام الحديث عدّه، لأجل أن يخرج من الإشكالات، لأن كل شارح لابد أن يعترض على الناظم.أما إليك فلا يأتي عليها إشكال.

قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ:
وذي من أقسام الحديث عدّه … ............................
أي هذه الذي سأتلو عليك من أقسام الحديث "ومن" تبعيضية أوبيانية، والأقرب أنها تبعيضية لأنه لم يذكر إلا 32 نوعا من أقسام الحديث، بينما ابن الصلاح ـ رحمه الله تعالى ـ ذكر بضعة وستين نوعا من أقسام الحديث فالمؤلف قد ترك النصف.
فقوله: وذي من أقسام الحديث عده، "مِنْ" تبعيضية، و" مِنْ " لها اثنا عشر، جمعها بعضهم في قوله:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 11)