مسألة: ما ثمرة الكلام على الإسناد العالي والإسناد النازل، لا سيما ونحن قلنا بأنه لا يفيد الصحة ولا الضعف؟
نقول بأن هذا هو اهتمام من المحدثين ـ رحمهم الله تعالى ـ، وقد نقل عن الإمام أحمد ـ رحمه الله تعالى ـ أنه قال: " طلب الإسناد العالي سنة عمّن سلف "، ونقل عن الإمام أحمد وغيره أنهم يبحثون عن الأسانيد العالية للقرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذه هي ثمرة الإسناد العالي القرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولهذا روي عن ابن المديني وأبي عمرو المستملي النيسابوري ـ رحمهما الله تعالى ـ أهنما قالا: " الإسناد النازل شؤم "، وروي عن يحيى بن معين ـ رحمه الله تعالى ـ أنه قال: " الإسناد النازل قرحة في الوجه "، فكأنهم يستقبحون هذا الإسناد لأنك تستطيع أن تقرب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومع ذلك لا تحرص، وهذه هو وجه قولهم أنه " شؤم "، وأنه " قرحة في الوجه"، فهذا هو ثمرة هذا المبحث.

‌‌(الحديث الموقوف)

قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ:
وما أضفته إلى الأصحاب من … قول وفعل فهو موقوف زكن
انتقل المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ إلى القسم الخامس عشر وهو (الحديث الموقوف) .
الحديث الموقوف: وما أضفته إلى الأصحاب من قول وفعل. وهذا هو تعريف المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ.
إذاً الحديث الموقوف هو: كل إسنادٍ أضيف إلى أحدِ صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
انتهى به الإسناد إلى الصحابي.
وقد مرّ معنا المقطوع: وهو كل ما وقف به الإسناد إلى التابعي، وهنا وقف الإسناد إلى الصحابي.
فلو جاءنا الإسناد عن ابن عمر رضي الله عنه أنه كان يفعل أو يقول كذا، فهذا نقول عنه إنه حديث موقوف.
وكذلك إذا قال التابعي " فعلنا كذا "، يقصد الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ فهذا أيضاً موقوف.
قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ: وما أضفته إلى الأصحاب.
من هو الصحابي؟

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)