فالحديث المنقطع عندهم يسمى موقوفاً إذا انتهى إلى الصحابي.

مسألة: هل يسمى الموقوف أثراً؟
الأثر يطلق على الإسناد المرفوع إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ويطلق على الصحابي وعلى التابعي، ويطلق على كل حديث مسند، تقول مثلاً هناك أثر عن الزهري أو معمر أو وهب بن منبه.
‌‌(الحديث المرسل)

قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ:
ومرسل منه الصحابي سقط … .........................
انتقل المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ إلى القسم السادس عشر وهو (الحديث المرسل) .
الإرسال في اللغة: الإطلاق، تقول أرسلت الشيء أي أطلقته، وقد يكون الإرسال بمعنى التفرق والتقطّع تقول: جاء القوم أرسالاً أي متفرقين، وقد يكون الإرسال بمعنى السرعة، تقول: ناقة مِرْسالَة أي سريعة، وهذه الإطلاقات اللغوية كلها تصبّ في معنى " الحديث المرسل ".
والحديث " المرسل " عرّف بعدّة تعريفات: -
التعريف الأول:
ما سقط الصحابي من إسناده. وهذا هو تعريف المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ، حيث قال: ومرسل منه الصحابي سقط.
فإذا رأيت حديثاً سقط صحابيه فاعلم أنه " مرسل " سواء كان الذي قبل الصحابي الذي رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم تابعي أو تابع التابعي أو تابع تابع التابعي.
ونحتاج إلى قيد آخر في الحد وهو أن نقول: ورفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يذكر المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ هذا مع أنه معلوم لديه، لكن عندما يقولون الحدّ لا بد أن نذكر جميع ما هيّات المحدود.
إذاً نقول " المرسل ": ما سقط منه الصحابي ورفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فلا بد أن نذكر هذا لنخرج غيره.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)