الإِسلَامِ، فَهِيَ لَهُ وِزرٌ، وَأَمَّا الَّتِي هِيَ لَهُ سِترٌ، فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ، ثُمَّ لَم يَنسَ حَقَّ اللهِ فِي ظُهُورهَا) وذكر الحديث(1).
قوله: (مَا مِن صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ، لَا يُؤَدِّي مِنهَا حَقَّهَا)، الضمير في الظاهر راجع إلى الفضة، ومن حيث المعنى، راجع إلى الذهب والفضة جميعا، قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [التوبة: 34]، قيل المعنى: الذين يكنزون الذهب ولا ينفقونه، والفضة ولا ينفقونها، اكتفى بضمير أحدهما عن الآخر، قال الشاعر:
أَنْتَ بِمَا عِنْدَنَا وَنَحْنُ بِمَا … عندك راضٍ، والرّأي: مُختلفُ(2)
والمعنى: راضيان، وقوله: (صُفِّحَت لَهُ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ) الصَّفيحة: الحجارة العريضة، والجمع صفائح، و (صُفِّحَت) أي: عُرضت وجعلت عَريضة، قال طرفة:
تَرَى جُثوَتَينِ مِنْ تُرابٍ، عَلَيهِما … صفائحُ صُمٌّ مِنْ صَفيحٍ مُنَضَّدِ(3)
يصف قبرين جعل عليهما التراب، والجثوة: التراب المجموع.
وقوله: (كُلَّمَا بَرَدَت)، كذا [في](4) الكتاب، وفي نسخة (رُدَّت)(5)،--------------------------------------------
(1) أخرجه برقم: 987، وأخرج البخاري طرفا منه: 2860.
(2) حصل للمؤلف قلب في صدر البيت، وصوابه: (نَحنُ بما عندنا وأنتَ بما)، وهو لعمرو بن امرئ القيس الخزرجي، ينظر: جمهرة أشعار العرب: 531، البيان والتبيين: 3/ 69.
(3) من معلقة طرفة بن العبد البكري، ينظر جمهرة أشعار العرب: 328، شرح المعلقات السبع للزوزني: 110.
(4) عدم وضوح في الأصل.
(5) في المفهم: 3/ 25 (وقوله: كلما بَرَدَت أُعِيدَت؛ كذا رواية السجزي، ولكافة الرواة: كلما رُدَّت، =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)