و (حَلَمَةُ الثَّدي): الهنة الناتئة منه، (يَتَزَلْزَلُ): يتحرك ويضطرب، (فَنَظَرتُ مَا عَلَيَّ مِنَ الشَّمْسِ) أي ما بقي علي من الشمس، أي: فنظرت كم بقي من النهار، وقوله: (لَا تَعْتَرِيهِم) يقال: عراه واعتراه إذا قصده يطلب إليه حاجة، وفي القرآن: {إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ} [هود: 54]، أي: عرض لك ومسَّكَ بجنون، (قُبَيلُ): تصغير قبل، وهو مبني على الضم، (مَعُونَة): عون، (ثَمَنًا لِدينِك) أي: تبيع به دينك، أي: تقول قولا خلاف الحق لتصيب به دنيا.
وفي الحديث: دليل على كراهية الكنز، ودليل أن كثرة المال مَشغلة عن أمر الآخرة، وفي الحديث الذي قبله: أن المكثرين هم المقلون، أي: من كثر ماله في الدنيا فاشتغل به عن أمر الآخرة؛ قَلَّ خيرُه وثوابه في الآخرة، وفي حديث: (وَإِن زَنَى وَإِن سَرَقَ) دليل أن التوحيد إذا خلص لصاحبه كان من ذلك خلاصه.

‌‌ومن باب الحث على النفقة
[15] حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (أَنْفِقُ أُنْفِقُ عَلَيْكَ)(1): (أَنفِق) أمر، (أُنفق) جزم جواب الأمر.
وفيه: حث على السخاوة وتحقيق الخلف، وقوله: (يَمِينُ اللهِ مَلأَى) وفي رواية: (ملآن)(2)، واليمين في اللغة مؤنثة وصفتها ملأى، والتذكير فيه للحمل على المعنى، و (سَحًّا)(3) نصب على المصدر، والتقدير: تَسِحُّ سَحًّا، أو يَسِحُّ--------------------------------------------
= وأخرجه الحاكم في المستدرك: (8435) بلفظ: (أتتكم الفتنة ترمي بالرضف، أتتكم الفتنة السوداء المظلمة، إن للفتنة وقفات ونقفات، فمن استطاع منكم أن يموت في وقفاتها فليفعل).
(1) أخرجه برقم: 993، وأحمد برقم: برقم: 7298.
(2) رواية ابن نمير في الصحيح برقم: (993).
(3) هذا في نسخة المؤلف وقال إنها الأكثر، وفي النسخ المطبوعة المعتمدة: (سحاء) بالمد،=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)