‌‌ومن باب الأجر في الصدقة على الأقارب وصدقة الأم على ولدها الأيتام
[21] حديث أم سلمة رضي الله عنها (وَلَستُ بتارِكتِهِم هَكَذَا وهَكَذَا)(1) أي: متفرقين متحيرين، (فقال: نَعَم، لَكِ فيهِم أَجْرُ مَا أَنفَقْتِ عَلَيهِم)، في هذا الحديث والحديث الذي قبله: تجويز لصدقة المرأة على زوجها، ولصدقة الأم على ولدها الأيتام.

‌‌ومن باب الحث على صلة الرحم وإن كان ذو الرحم كافرا
[22] حديث أسماء رضي الله عنها: (إِنَّ أُمِّي قَدِمَت عَلَيَّ وَهِيَ رَاغِبَةٌ، أَو رَاهِبَةٌ أَفَأَصِلُهَا؟ قَالَ: نَعَم)(2)، قوله: (أَو رَاهِبَةٌ) شك من الراوي وليس بمحفوظ، ومعنى: (وَهِيَ رَاغِبَةٌ) أي: راغبة في أن أتصدق عليها أو أحسن إليها.
وفي الحديث: بيان أن فاعل الخير مشكور، وعلى الإحسان مأجور، أباح الإحسان إلى المشرك ليعلم أن المحسن محمود، وأن الإحسان لا يضيع.

‌‌ومن باب الصدقة على الميت بعد موته
[23] حديث عائشة رضي الله عنها: (إِنَّ أُمِّيَ افتُلِتَت نَفْسَهَا)(3) بالنصب، وروي بالرفع(4) أي: افتلتت: ماتت فجأة فلتة، كل أمر فعل على غير تمكث فقد افتلت،--------------------------------------------
(1) أخرجه برقم: 1001، والبخاري برقم: 1467.
(2) أخرجه برقم: 1003، والبخاري برقم: 2620.
(3) أخرجه برقم: 1004، والبخاري برقم: 1388.
(4) (معنى النصب افتلتها الله نفسَها، معدى إلى مفعولين، كما تقول اختلسه الشيء واستلبه إياه، ثم بني الفعل لما لم يسم فاعله فتحول المفعول الأول مضمرا وبقي الثاني منصوبا، وتكون التاء الأخيرة ضمير الأم، أي: افتلتت هي نفسَها، وأما الرفع فيكون متعديا إلى مفعول واحد أقامه مقام الفاعل، وتكون التاء للنفس أي: أُخذت نفسُها فلتة) النهاية: 3/ 467.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)