الفصيحة: (فَلُوَّهُ) بضم اللام وتشديد الواو، وهو المُهر يفطم عن أمه، يقال: افْتَلَيْتُه أي: افتطمته وقطعته عن اللبن قال:
ولَيْسَ يَهْلَكَ مِنَّا سَيدٌ أَبَدًا … إِلَّا افْتَلَيْنَا غُلَامًا سَيِّدًا فِينَا(1)
أي: إذا مات منا سيد؛ قام مقامه آخرُ، ومثله:
وَإِنِّي مِنَ القَوْمِ الَّذِي هُمُ هُمُ … إِذَا مَاتَ مِنْهُم سَيِّدٌ قَامَ صَاحِبُه(2)
وفي قوله: (فَتَرْبُو فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ) دليل على تضعيف الثواب، ودليل على أن الصدقة تعظُم وتزيد، حتى يثقل بها الميزان، وقوله: (أَوْ قَلُوصَهُ) القلوص: الناقة الشابة قال:
وعَطِّلْ قَلُوصي فِي الرِّكَابِ فَإِنَّهَا … سَتُبردُ أَكْبَادًا وَتُبْكِي بَوَاكِيَا(3)
وفي قوله: (إِلَّا أَخَذَهَا الرَّحْمَنُ بِيَمِينِهِ) في اختصاص اليمين بالذكر هاهنا دلالة على حسن القَبول، وقوله: (أَوْ فَصِيلَهُ) الفصيل: الذي فُصل عن أمه، قال صاحب المجمل: الفصيل ولد الناقة إذا افتصل عن(4).
وفي الحديث: دلالة أن الصدقة إذا كانت من الحرام لا تُقبل، وقوله:--------------------------------------------
(1) البيت لبشامة بن حزن النَّهْشَلِي في قصيدة يفخر فيها بقومه، ينظر: ديوان الحماسة: ص 90، والكامل في اللغة والأدب: 1/ 95، وعند ابن قتيبة في الشعر والشعراء: 2/ 623 غير أنه نسبه لنهشل بن حري النهشلي.
(2) أبو الطمحان القيني، ينظر الكامل في اللغة والأدب: 1/ 44، شرح ديوان الحماسة للأصفهاني: ص 78، والرواية (الذين) بدل (الذي) وبها يستقيم وزن البيت.
(3) من المرثية الشهيرة لمالك بن الريب المازني يرثي بها نفسه، تنظر - في جمهرة أشعار العرب لأبي زيد القرشي: ص 614، والاختيارين المفضليات والأصمعيات: 1/ 623.
(4) مجمل اللغة: ص 722.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 144)