بالإضافة إلى صلاتهم، وقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (ائْذَن لِي فِيهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ) رأى قتله حين آذى النبي صلى الله عليه وسلم، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (دَعهُ) أي: لم أومر بقتل المنافقين، وقوله: (يَمْرُقُونَ) المُروق: خروج الشيء من غير مدَخلِه، و (الرَّمِيَّةِ): الصيدُ، وقوله: (ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى نَضِيِّهِ)؛ النَّضِيُّ: بفتح النون، والضاد المعجمة قِدْح السهم، وقال صاحب المجمل: هو ما جاوز الريش إلى النصل، سمي بذلك لأنه بُرِيَ حتى عاد نضوًا، ونَضِيُّ الرمح ما فوق المقبض من صدره، والنَّضِي العنق(1)، وقيل: هو مَركب العنق، قال:
وطُولِ أَنْضِيَةِ الأَعْناقِ واللِّمَم(2)
وروي: (والأمم)(3) وهي جمع الأمة وهي القامة، وقوله: (إِلَى قُذَذِهِ)؛ القُذَةُ: جمع القُذَّة؛ وهي ريش السهم.
وقوله: (سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ): أي: جاوز الفرث والدم، أي: لم يثبُت فيه، ولم يَعْلَق به من ذلك شيء، يقول: إن هذا الرامي أو الصائدَ رمى فأصاب سهمُه الصيدَ فنفَذ فيه بسرعة، حتى خرج منه، فلم يَعْلَق به من دمها شيء لسرعة نفوذه، فأخذ السهم الذي نفَذ في الصيد وخرج منه، فنظر إلى نصله فلم ير فيه أثر الدم، ثم نظر في الرِّصَاف - وهي العَقَب التي فوق الرُّعْظ، والرُّعْظُ مدخل النصل من السهم - فلم ير دمًا، وكذلك نظر في القُذَّة.--------------------------------------------
(1) مجمل اللغة: ص 871.
(2) الشمردل بن شريك، وصدر البيت: (يشبّهون ملوكا من تجلّتهم)، ينظر الحيوان للجاحظ 3/ 45، الشعر والشعراء لابن قتيبة: 2/ 693، الكامل للمبرد: 1/ 51.
(3) في الحيوان: 3/ 45، أمالي القالي: 1/ 238، وذكرها ابن قتيبة: (والقمم) في الشعر والشعراء 6/ 693.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)