البَضعَةِ) يعني: القطعةَ من اللحم (تَدَردَرُ) أي: تتدردر، حُذفت منه إحدى التاءين تخفيفا، ومعناه تضطرب وتتحرك، وقوله: (عَلَى خَيرِ فِرقَةٍ مِنَ النَّاسِ)(1) أي: على خير جماعة من الناس.
وقوله: (سِيمَاهُم التَّحلِيقُ)(2) سيماهم أي: علامتهم. والتحليق: مصدر حَلَّق يُحَلِّقُ تحليقا، وكان الخوارج يحلقون ولا يتركون الشعر عليها(3)، إما ليتميزوا بذلك عن غيرهم، وإما ليجعلوا ذلك سِمَةً لهم، وقوله: (أَوْ قَالَ: الْغَرَضَ) الغرضُ: الهدف، وهو موضع مرتفع يُرمى إليه عند تعلم الرمي، و (مَارِقَةٌ): فاعلة من مرَق، وقوله: (عِندَ فُرقَةٍ) أي: عند افتراق.
* * *

[39] وقوله: (فَإِنَّ الحَربَ خَدْعَةٌ)(4) بفتح الخاء، ومعناه: ينقضي أمرها بخدعة واحدة(5)، وأما (الخُدعة): بضم الخاء وسكون الدال: فما يخدع به، وأما (الخُدَعة): بضم الخاء وفتح الدال؛ فالخَدَّاعُ الذي يخدع الناس كثيرا(6)، وقيل: خُدَعة أي: يخدع، وقال أبو عبيد: سمعت الكسائي يقول: الحرب خُدَعة(7) بفتح الدال.--------------------------------------------
(1) هذه رواية النسائي في الكبرى: 8507، وأبي نعيم في المستخرج: 2377، وفي رواية مسلم: (حِينِ فُرْقَةٍ).
(2) هذه رواية البخاري: 7562، أما رواية مسلم: 1065 فهي بلفظ: (سِيمَاهُمْ التَّحَالُقُ).
(3) أي: على رؤوسهم.
(4) أخرجه برقم: 1066 عن علي رضي الله عنه في قتال الخوارج، والبخاري برقم: 3611.
(5) (أي: من خدع فيها مرة لم يقل العثرة بعدها) غريب الحديث للخطابي 2/ 166.
(6) (كَمَا يُقَالُ: فلانٌ رَجُلٌ لُعَبة وضُحَكَة: أي: كَثِيرُ اللَّعِبِ والضَّحك) النهاية 2/ 14.
(7) تهذيب اللغة للأزهري: 1/ 111.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)