وتواكل القوم أي: اتكل كل واحد منهم على الآخر، أي: اعتمد وترك العمل، وقوله: (وَأَغَارُوا فِي سَرحِ النَّاسِ) يعني في الإبل والنَّعم التي ترعى، و (حَرُورَاءَ): اسم جبل اجتمع به الخوارج، و (الرَّاسِبِيُّ): منسوب إلى بني راسب، قبيلة من الأزد، وقوله: (فَوَحَّشُوا بِرِمَاحِهِمْ) أي: رموا برماحهم، وفي حديث آخر: (وَحَّشُوا بأسلحتهم)(1)، وقوله: (وَشَجَرَهُمُ النَّاسُ بِرِمَاحِهِمْ) يقال: تشاجر القوم بالرماح أي تطاعنوا، وشَجَر بين القوم: إذا اختلف الأمر بينهم، والشَّجْر مَفرَج الفم، وقوله: (إِحدَى يَدَيهِ طُبِيُ شَاةٍ) أو: مثل طُبْيِ شاة، الطُّبْيُ: واحد أَطْبَاء الناقة، وهي أخلافها، والأخلاف: جمع خِلْفٍ، والخِلْفُ: الضَّرع.
* * *
[40] وقوله: (يَتِيهُ قَومٌ قِبَلَ المَشْرِقِ)(2) قِبَلَ نصب على الظرف، (مُحَلَّقَةً رُؤُوسُهُم) نصب على الحال، يقال: تاه الرجل إذا تحيَّر في دينه، وقوله: {يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ} [المائدة: 26]، يقال: أرض تَيْهَاء إذا كانت يُتَاه فيها، أي: لا يُهتدى فيها بِعَلَم ولا طريق.
ومن هذه الأحاديث: دليل أن من أظهر الإسلام، لم يُكشف عما في ضميره، وفيه: دليل أن أهل البغي إذا امتنعوا من طاعة الإمام حَلَّ قتالهم.--------------------------------------------
(1) أخرجه الطبراني في الصغير: 602.
(2) عن سهل بن حنيف برقم: 1068، البخاري برقم: 6934.
* * *
[40] وقوله: (يَتِيهُ قَومٌ قِبَلَ المَشْرِقِ)(2) قِبَلَ نصب على الظرف، (مُحَلَّقَةً رُؤُوسُهُم) نصب على الحال، يقال: تاه الرجل إذا تحيَّر في دينه، وقوله: {يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ} [المائدة: 26]، يقال: أرض تَيْهَاء إذا كانت يُتَاه فيها، أي: لا يُهتدى فيها بِعَلَم ولا طريق.
ومن هذه الأحاديث: دليل أن من أظهر الإسلام، لم يُكشف عما في ضميره، وفيه: دليل أن أهل البغي إذا امتنعوا من طاعة الإمام حَلَّ قتالهم.--------------------------------------------
(1) أخرجه الطبراني في الصغير: 602.
(2) عن سهل بن حنيف برقم: 1068، البخاري برقم: 6934.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)