الأول، ثم نسخ التخيير بقوله: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: الآية 185]، وأعاد ذكر الرخصة للمريض والمسافر في الإفطار فقال: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} لئلا يَتَوَهَّم في الإفطار مُتَوهِّم أن الرخصة في هذا، إنما كانت حين كان للناس الخيار في فعل الصوم وتركه، في حال الإقامة والصحة.
ثم قال: {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ} الآية، وهي أيام شهر رمضان تتمونها صائمين ثم تكبرون الله على ما هداكم له هذه الشريعة، {وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} أي: فإنكم إذا فعلتم ذلك، كنتم شاكرين الله على إنعامه عليكم بهذه الشريعة، فجعلهم في آخر الآية شاكرين الله بالصوم، كما جعلهم في أولها من المتقين، فثبت بهذا أن من قام بفرض الصوم، استحق أن يسمى متقيا شاكرا، ولا أَجَلَّ في صفاتِ العباد من هاتين الصفتين.
* * *
[50 - 51] حديث عائشة رضي الله عنها: (لَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً أَعُدُّهُنَّ، دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ بَدَأَ بِي - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ أَقْسَمْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا، وَإِنَّكَ دَخَلْتَ مِنْ تِسْع وَعِشْرِينَ أَعُدُّهُنَّ، فَقَالَ: الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ)(1) وفي رواية جابر رضي الله عنه فقال: (إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ، ثُمَّ طَبَّقَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِيَدَيْهِ ثَلَاثًا: مَرَّتَيْنِ بِأَصَابِع يَدَيْهِ كُلِّهَا، وَالثَّالِثَةَ بِتِسْعٍ مِنْهَا)(2) وفي رواية: (وَصَفَّقَ بِيَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَحَبَسَ إِصْبَعًا وَاحِدَةً فِي الْآخِرَةِ)، وفي نسخة:--------------------------------------------
(1) أخرجه برقم: 1083 بلفظ: (إن الشهر .. )، والبخاري برقم: 2468 من حديث عمر رضي الله عنه.
(2) أخرجه مسلم برقم: 1084.
ثم قال: {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ} الآية، وهي أيام شهر رمضان تتمونها صائمين ثم تكبرون الله على ما هداكم له هذه الشريعة، {وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} أي: فإنكم إذا فعلتم ذلك، كنتم شاكرين الله على إنعامه عليكم بهذه الشريعة، فجعلهم في آخر الآية شاكرين الله بالصوم، كما جعلهم في أولها من المتقين، فثبت بهذا أن من قام بفرض الصوم، استحق أن يسمى متقيا شاكرا، ولا أَجَلَّ في صفاتِ العباد من هاتين الصفتين.
* * *
[50 - 51] حديث عائشة رضي الله عنها: (لَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً أَعُدُّهُنَّ، دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ بَدَأَ بِي - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ أَقْسَمْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا، وَإِنَّكَ دَخَلْتَ مِنْ تِسْع وَعِشْرِينَ أَعُدُّهُنَّ، فَقَالَ: الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ)(1) وفي رواية جابر رضي الله عنه فقال: (إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ، ثُمَّ طَبَّقَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِيَدَيْهِ ثَلَاثًا: مَرَّتَيْنِ بِأَصَابِع يَدَيْهِ كُلِّهَا، وَالثَّالِثَةَ بِتِسْعٍ مِنْهَا)(2) وفي رواية: (وَصَفَّقَ بِيَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَحَبَسَ إِصْبَعًا وَاحِدَةً فِي الْآخِرَةِ)، وفي نسخة:--------------------------------------------
(1) أخرجه برقم: 1083 بلفظ: (إن الشهر .. )، والبخاري برقم: 2468 من حديث عمر رضي الله عنه.
(2) أخرجه مسلم برقم: 1084.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 167)