(نهفت)(1) بتقديم الهاء على الفاء، وكأنه لغة نفهت، وفي رواية: (نَهِكَت) أي: ذابت وضَعُفت، وقوله: (هَجَمَت): أي: غارت، وقوله: (أَسْرُد) السرد: التتابع، وقوله: (فَإِنَّ بِحَسْبِكَ أَنْ [تَقُومَ](2)) أي: فإن حسبك أن [تقوم]، أي: يكفيك أن [تقوم]، يقال: حسبك كذا، أي كَافِيك، كذا، وقوله: (فَإِمَّا ذُكِرْتُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَإِمَّا أَرْسَلَ إِلَيَّ)، (إِمَّا) لأحد الشيئين، مكسورةٌ مشددةٌ، ومعناها الشك.

‌‌باب صوم سرر الشهر
[88] حديث عمران بن حصين رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أَصُمْتَ مِنْ سُرَرِ شَعْبَانَ؟)(3) وفي رواية: (أصُمْتَ مِنْ سُرَرِ هَذَا الشَّهْرِ شَيْئًا؟)(4) قال أهل اللغة(5): سُرَرُ الشهر وسِراره وسَرَره آخره، وقال الأزهريُّ: لا أعرف السر في هذا المعنى، إنما يُقال: سِرَار الشهر وسَرَاره [وسَرَره](6) ثلاث لغات(7).--------------------------------------------
(1) لعل هذا في نسخة المؤلف، أما النسخ المطبوعة فرواية مسعر بـ (نفهت)، وفي معرفة السنن والآثار 5439: (تفهت).
(2) هكذا في الأصل، وفي الرواية: (أن تصوم).
(3) أخرجه برقم: 1161، وكذا البخاري برقم: 1983.
(4) الرواية بلفظ: (هل صمت .. ).
(5) غريب الحديث للخطابي: 3/ 438، الغريبين: 3/ 887، كشف المشكل من حديث الصحيحين: 1/ 475.
(6) ساقطة من الأصل.
(7) السَّرَر بالفتح والكسر، وقيل بالضم، واختلف في المراد بها، وجمهور أهل اللغة والحديث والغريب أنها آخر الشهر على معنى استسرار الهلال، وقيل أوله لعدم ورود الندب إلى صيام آخر الشهر، وأول الخطابي الحديث على معنى الزجر والإنكار، وقيل وسط الشهر حملا على معنى السرة، ولما ورد من الندب إلى صيام الأيام البيض. ينظر: النهاية 2/ 359، شرح النووي: 8/ 53، لسان العرب: 3/ 1989.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 193)