‌‌ومن باب نزول الخيف
[167] حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (نَحنُ نَازِلُونَ غَدًا بِخَيفِ بَنِي كِنَانَةَ، حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الكُفْرِ)(1) خَيْف بني كنانة عند مسجد منى عند الصخرة، وأراد صلى الله عليه وسلم بنزوله ذلك الموضع؛ [أن](2) يمحو أثر الكفر، وأن تثبت له بنزوله به فضيلة، والخَيْف ما ارتفع عن مسيل الوادي؛ ولم يبلغ أن يكون جبلًا.

‌‌ومن باب المبيت بمكة ليالي منى
[168] في هذا الحديث(3) من الخصوص للعباس: ترك البيتوتة بمنى، وفضل السقاية، وفضل العباس، ودليل أن قيامه على سقايته أفضل من البيتوتة، والبيتوتة في تلك الليالي من النسك، وكان ذلك النبيذ ماء ألقي فيه تمر؛ فصار حلوا غير مسكر، وإلا لم يشربه النبي صلى الله عليه وسلم.

‌‌ومن باب الصدقة بلحوم البدن وجلودها
[169] حديث علي رضي الله عنه: (أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَن أَقُومَ عَلَى بُدنِهِ، وَأَن أَتَصَدَّقَ بِلُحُومِهَا وَجُلُودِهَا وَأَجِلَّتِهَا)(4)، الأجِلَّة: جمع الجُلّ، وهو كساء يطرح على ظهر البعير، وقوله: (وَلَا يُعطِيَ مِنْهَا(5) فِي جِزَارَتِهَا شَيْئًا)، الجزارة: فعل الجازر، والجزْر: القطع، وسميت الجزور جزورا لذلك، والجُزارة - بالضم -: أجرة الجازر، ويقال: أخذ الجازر جُزارته، أي أطراف البعير، فراسنه ورأسه،--------------------------------------------
(1) أخرجه برقم: 1314، ورواه البخاري: 1590.
(2) في الأصل: (أي).
(3) حديث ابن عمر: أخرجه برقم: 1315، ورواه البخاري: 1745.
(4) أخرجه برقم: 1317، ورواه البخاري: 1718.
(5) الرواية في مسلم؛ بتأخير: (منها) (ولا يعطي في جزارتها منها شيئًا).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 245)