جَمَاعَةٌ مِنَ الشَّيوخِ وَالشُّبَّانِ وَيَكتُبُونَ … )(1).
* قوة الحفظ والبديهة: قال أبو موسى: (أَمَلَى ثَلَاثَةَ آلَافٍ وَخَمْسِ مِائَةِ مَجْلِسٍ، وَكَانَ يُملِي عَلَى البَدِيهَة)(2).
* الزُّهْد والعفاف: قال أبو موسى المديني: (وَكَانَ نَزِهَ النَّفْسِ عَنِ المَطَامِعِ، لَا يَدخُلُ عَلَى السَّلَاطِينِ، وَلَا عَلَى مَنِ اتَّصلَ بِهِم، قَد أَخلَى دَارًا مِن مُلْكِهِ لأَهلِ العِلمِ مَعَ خِفَّةِ ذَاتِ يَدِهِ، وَلَو أَعطَاهُ الرَّجُلُ الدُّنْيَا بِأَسرِهَا لَم يَرتفع عِندَهُ)(3).
* التعبد والنسك كان رحمه الله عابدا من العباد متنسكا مقبلا على مولاه بأنواع القربات والطاعات، قال أبو موسى: (سَمِعتُ مَن يَحكِي عَنْهُ فِي اليَومِ الَّذِي قَدِمَ بِوَلَدِهِ مَيِّتًا، وَجَلَسَ لِلتَّعزِيَةِ، أَنَّهُ جَدَّدَ الوُضُوءَ فِي ذَلِكَ اليَومِ مَرَّاتٍ نَحوَ الثَّلَاثِينَ، كُلُّ ذَلِكَ يُصَلِّي رَكَعَتَينِ)(4).
وقال محمد بن عبد الواحد الدقاق: (كَانَ أَبُو القَاسِمِ عَدِيمَ النَّظِيرِ، لَا مِثلَ لَهُ فِي وَقتِهِ، كَانَ مِمَّن يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ فِي الصَّلَاحِ وَالرَّشَادِ)(5).
* الحكمة: ومن أجلى صور الحكمة عند العلماء جمال الطريقة والأسلوب، وقلة الكلام إلا فيما يفيد، وقد اتصف بهما الإمام أبو القاسم الأصبهاني رحمه الله، قال الحافظ يحيى بن منده: (كَانَ أَبُو القَاسِمِ حَسَنَ الاعْتِقَادِ،--------------------------------------------
(1) الأنساب للسمعاني (3/ 408).
(2) المصدر السابق، (20/ 82).
(3) سير أعلام النبلاء ط الرسالة (20/ 82).
(4) المصدر السابق، (20/ 83).
(5) المصدر السابق، (20/ 85).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)