بست سنوات فقط، وقد سمى كتابه: (المُفهِم لِصَحِيحِ مُسلِم).
هذا إن جعلنا تاريخ الوفاة معيارا للسبق كما جرت العادة، وإلا فيمكن أن ينضاف إلى من سبقه من معاصريه: الإمام المازري المالكي (536 هـ) صاحب كتاب: (المُعلِم بِفَوَائِدِ مُسلِمٍ)، وهو وإن توفي بعد الإمام الأصبهاني بسنة واحدة، غير أن إملاءه للكتاب كان قبل ذلك بزمان.
فقد ورد في مقدمة المعلم: (هَذَا كِتَابٌ قُصِدَ فِيهِ إلى تَعلِيقِ مَا جَرَى فِي مَجَالِسِ الفَقِيهِ الإِمَامِ الجَلِيلِ أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بن عَلِيٍّ الْمَازِرِي رضي الله عنه حِينَ القِرَاءَةِ عَلَيْهِ لِكِتَابِ مُسْلِمِ بن الحَجَّاجِ رحمه الله فِي شَهرِ رَمَضَانَ المُكَرَّمِ؛ مِن سَنَةِ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَأَربَعمِائَة)(1)، وذهب محقق الكتاب الشيخ محمد الشاذلي النيفر إلى أن إملاءه كله كان في رمضان من تلك السنة (499 هـ)، معتمدا على ما ذكره ابن الأبار أن المازري قال: (إِنِّي لَم أَقصِد تَألِيفَه، وَإِنَّمَا كَانَ السَّبَبُ فِيهِ أَنَّهُ قُرِئَ عَلَيَّ كِتَابُ مُسلِمٍ فِي شَهرٍ رَمَضَانَ فَتَكَلَّمتُ عَلَى نُقَطٍ مِنهُ)(2).
وأما كتاب المفهم للفارسي؛ فقد قدر محققه الدكتور مشهور بن مرزوق الحرازي زمن تأليفه ما بين عامي 509 هـ و 510 هـ، مستندا في ذلك على ما ذكره المؤلف عن نفسه، وهو يتحسر على أن فاتته رواية الصحيح عن جده: (ثُمَّ إِنِّي - مَعَ هَذَا - لَم أُرزَقِ العُلُوَّ فِي إِسْنَادِ هَذَا الكِتَابِ، لِتَأَخُّرِ مَولِدِي عَن وَفَاتِهِ، مَعَ قُربِهِ مِنْهَا، وإِنَّمَا سَمِعتُهُ مِن الرَّاوِينَ عَنهُ، وَفِي القَلبِ مِنْهُ حَسَرَةٌ، فَقَد نَاهَزتُ السِّتِّينَ)(3).--------------------------------------------
(1) المعلم بفوائد مسلم: 1/ 269.
(2) التكملة لكتاب الصلة: 2/ 312، وينظر تحقيق كتاب المعلم: 1/ 193.
(3) المفهم لصحيح مسلم: 1/ 406، وينظر مقدمة التحقيق: 1/ 134، 167 - 170.
هذا إن جعلنا تاريخ الوفاة معيارا للسبق كما جرت العادة، وإلا فيمكن أن ينضاف إلى من سبقه من معاصريه: الإمام المازري المالكي (536 هـ) صاحب كتاب: (المُعلِم بِفَوَائِدِ مُسلِمٍ)، وهو وإن توفي بعد الإمام الأصبهاني بسنة واحدة، غير أن إملاءه للكتاب كان قبل ذلك بزمان.
فقد ورد في مقدمة المعلم: (هَذَا كِتَابٌ قُصِدَ فِيهِ إلى تَعلِيقِ مَا جَرَى فِي مَجَالِسِ الفَقِيهِ الإِمَامِ الجَلِيلِ أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بن عَلِيٍّ الْمَازِرِي رضي الله عنه حِينَ القِرَاءَةِ عَلَيْهِ لِكِتَابِ مُسْلِمِ بن الحَجَّاجِ رحمه الله فِي شَهرِ رَمَضَانَ المُكَرَّمِ؛ مِن سَنَةِ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَأَربَعمِائَة)(1)، وذهب محقق الكتاب الشيخ محمد الشاذلي النيفر إلى أن إملاءه كله كان في رمضان من تلك السنة (499 هـ)، معتمدا على ما ذكره ابن الأبار أن المازري قال: (إِنِّي لَم أَقصِد تَألِيفَه، وَإِنَّمَا كَانَ السَّبَبُ فِيهِ أَنَّهُ قُرِئَ عَلَيَّ كِتَابُ مُسلِمٍ فِي شَهرٍ رَمَضَانَ فَتَكَلَّمتُ عَلَى نُقَطٍ مِنهُ)(2).
وأما كتاب المفهم للفارسي؛ فقد قدر محققه الدكتور مشهور بن مرزوق الحرازي زمن تأليفه ما بين عامي 509 هـ و 510 هـ، مستندا في ذلك على ما ذكره المؤلف عن نفسه، وهو يتحسر على أن فاتته رواية الصحيح عن جده: (ثُمَّ إِنِّي - مَعَ هَذَا - لَم أُرزَقِ العُلُوَّ فِي إِسْنَادِ هَذَا الكِتَابِ، لِتَأَخُّرِ مَولِدِي عَن وَفَاتِهِ، مَعَ قُربِهِ مِنْهَا، وإِنَّمَا سَمِعتُهُ مِن الرَّاوِينَ عَنهُ، وَفِي القَلبِ مِنْهُ حَسَرَةٌ، فَقَد نَاهَزتُ السِّتِّينَ)(3).--------------------------------------------
(1) المعلم بفوائد مسلم: 1/ 269.
(2) التكملة لكتاب الصلة: 2/ 312، وينظر تحقيق كتاب المعلم: 1/ 193.
(3) المفهم لصحيح مسلم: 1/ 406، وينظر مقدمة التحقيق: 1/ 134، 167 - 170.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)