النبي صلى الله عليه وسلم، وقوله: (وَنَذِرُوا بِهَا) بكسر الذال أي: عملوا بها، وقوله: (فَأَعجَزَتهُم) أي: سبقتهم.

‌‌ومن باب من نذر أن يمشي فلم يقدر فليركب
[363] حديث أنس رضي الله عنه: (فرَأَى شَيخًا يُهَادَى بَينَ اثْنَين)(1)، يقال: جاء فلان يهادى بين اثنين، إذا مشى بينهما معتمدا عليهما، وفي الحديث: خرج في مرضه يهادى بين اثنين(2)، قال أبو عبيد(3): معناه أنه كان يعتمد عليهما من ضَعفه وتمايُله، وكلُّ من فعل ذلك بأحد فهو يهاديه، وتهادت المرأة في مشيتها: إذا تمايلت.

[364] في الحديث(4): دليل أن من نذر نذرا مثل المشي إلى بيت الله الحرام، فإن كان قادرا وجب عليه الوفاءُ به، وإن لم يكن قادرًا ونوى به يمينا؛ كفر كفارة يمين، وإن لم يكن عنده ما يكفر؛ أجزأه صوم ثلاثة أيام متتابعة، وهو تأويل قوله: (وَلتَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ)(5)، (والمُخْتَمِرَة): لابسة الخمار، و (الحَافِيَة): ضد الناعلة.--------------------------------------------
(1) أخرجه برقم 1642، والبخاري برقم: 1865، واللفظ عندهما: (يهادى بين ابنيه)، ولفظ المؤلف عند النسائي برقم: 3853.
(2) يشير إلى حديث مرض النبي صلى الله عليه وسلم الذي مات فيه: أخرجه البخاري برقم: 664، ومسلم برقم: 418، وفيه: (فَوَجَدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ).
(3) غريب الحديث: 2/ 165.
(4) يقصد حديث عقبة بن عامر، حين استفتى النبي صلى الله عليه وسلم عن أخته التي نذرت أن تحج حافية، فقال: صلى الله عليه وسلم (لِتَمْشِ، وَلْتَرْكَبْ)، أخرجه مسلم برقم: 1644، والبخاري برقم: 1866، غير أن المؤلف أورد هنا رواية أبي داود.
(5) هذا في رواية أبي داود برقم: 3293، والترمذي برقم: 1544، وكذلك قوله: (مُخْتَمِرة).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 379)