‌‌ومن باب كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى هرقل
[413] قوله: (فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الْأَرِيسِيِّينَ)(1)، وفي نسخة: (الأَرِيسِين)(2)، قيل: هم الأتباع والخَوَل معناه: إن أسلمت أنت أسلم أتباعك وخوَلُك وحَشَمُك، وإن أبيتَ الإسلام بقيَ أتباعك على دينهم وكفرهم، فكان عليك إثمُهم إذا لم يسلموا واتَّبعوك على الكفر، وقيل: الأَريس: الأجير.
وقوله: (لَقَد أَمِرَ أَمرُ ابن أَبِي كَبِشَةَ)، أَمِر معناه: كثُر وارتفع، عَيَّرَه بذلك، لم يجد له عيبًا غيره، وأَبُو كَبْشة: رجل من خُزاعة خالف قريشًا فعبَد الشِّعرى العَبُور، فلما خالفهم النبي صلى الله عليه وسلم في عبادتهم ودعاهم إلى عبادة الله عز وجل، قالوا هذا ابن أبي كبشة، تشبيهًا به، وقيل: كان وهبُ بنُ عبدِ مناف بن زُهرة جدّ النبي صلى الله عليه وسلم لأمه؛ ابنةِ أبي كبشة، فكان جدَّ جدٍّ للنبي صلى الله عليه وسلم لأمه، (وبَنُو الأَصفَر): هم الروم.
وقوله: (إِذَا خَالَطَت بَشَاشَتُه القُلُوبَ)(3)، البَشاشة: الفرح، يقال: بَشِشْتُ به أَبَشُّ، و (إِيليَاء): بيت المقدس، و (دَاعيَةُ الإِسلَام): مصدر بمعنى: الدّعوة، و (التُّرجُمان): الذي يُعبِّر عن لسانٍ بلسانٍ آخر، و (كَذَبَنِي) - بالتخفيف - أي: قال ليَ الكذب، (فَكَذِّبُوهُ) أي: قولوا له: كَذَبْتَ، (وَايمُ اللهِ): قسم، وقوله: (أَن يُوْثَرَ) أي: أن يُرْوى، يقال أَثَرت الحديث، أي: رَويتُه، وقوله: (سِجَالًا)--------------------------------------------
(1) حديث ابن عباس: أخرجه برقم: 1773، وأخرجه البخاري: 2941.
(2) جمع أريس، وعلى هذا أهل اللغة كابن الأعرابي وأبي عبيد، خلافا للمحدثين الذين يروونه بألفاظ، منها: (الأَرِيسيِّين)، (واليَرِيسيِّين)، ينظر: شرح مشكل الآثار: 5/ 229، إكمال المعلم: 6/ 120، فتح الباري: 8/ 221.
(3) اللفظ عند مسلم: (وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ إِذَا خَالَطَ بَشَاشَةَ الْقُلُوبِ).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 407)