ومن باب ما ودعك ربك وما قلى
[429] فيه(1) أنهم كانوا لا يألُون في تنقُّص النبي صلى الله عليه وسلم، والقولِ السيءِ فيه، والنبيُّ صلى الله عليه وسلم يحتمل ذلك.
ومن باب صبره على أذى المنافقين
[430] حديث أسامة: و (تَحتَهُ قَطِيفَةٌ فَدَكِيَّةٌ)(2)، القطيفة: الكساء، وفَدَكية: منسوبة إلى فَدَك، أي: عُمِلت بفَدَك، و (عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ): الغُبار الذي يثور من حافرها، و (خَمَّرَ) أي: غطى، وقوله: (لَا أَحسَنَ مِن هَذَا) أي: أليس أحسن من هذا؟ كأنه يستهزئ، وقوله: (اغشَنَا) أمر من قولك: غَشِيتُه؛ أي: نزلتُ به وقرُبت منه.
و (البُحَيرَةِ): تصغير البَحرة والبَحْرَة: البلدة، قال صاحب الغريبين(3): وفي بعض الحديث: (بِهَذِهِ البُحَيْرَة)(4)؛ يعني: مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنه قول سعد لرسول صلى الله عليه وسلم حين شكا إليه عبدَ الله بنَ أُبيّ، فقال: (يَا رَسُولَ اللهِ اعْفُ عَنْهُ فَلَقَد كَانَ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ البَحْرَةِ عَلَى أَنْ يُعَصِّبُوهُ قَبْلَ مَقْدَمِكَ إِيَّاهَا)(5)، قوله: (يُعَصِّبُوهُ) أي: يشدوا عصابة الرئاسة على رأسه، أي: يجعلوه رئيسا، وقيل: البَحْر: القرى، قيل في تفسير قوله تعالى: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} [الروم: 41]،--------------------------------------------
(1) حديث جندب: أخرجه مسلم برقم: 1797، وأخرجه البخاري: 4950.
(2) أخرجه مسلم برقم: 1798، وأخرجه البخاري: 2986.
(3) الغريبين: 1/ 146.
(4) لعله الحديث اللاحق نفسه.
(5) أخرجه البخاري: 6207، وأخرجه مسلم، هو حديث الباب.
[429] فيه(1) أنهم كانوا لا يألُون في تنقُّص النبي صلى الله عليه وسلم، والقولِ السيءِ فيه، والنبيُّ صلى الله عليه وسلم يحتمل ذلك.
ومن باب صبره على أذى المنافقين
[430] حديث أسامة: و (تَحتَهُ قَطِيفَةٌ فَدَكِيَّةٌ)(2)، القطيفة: الكساء، وفَدَكية: منسوبة إلى فَدَك، أي: عُمِلت بفَدَك، و (عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ): الغُبار الذي يثور من حافرها، و (خَمَّرَ) أي: غطى، وقوله: (لَا أَحسَنَ مِن هَذَا) أي: أليس أحسن من هذا؟ كأنه يستهزئ، وقوله: (اغشَنَا) أمر من قولك: غَشِيتُه؛ أي: نزلتُ به وقرُبت منه.
و (البُحَيرَةِ): تصغير البَحرة والبَحْرَة: البلدة، قال صاحب الغريبين(3): وفي بعض الحديث: (بِهَذِهِ البُحَيْرَة)(4)؛ يعني: مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنه قول سعد لرسول صلى الله عليه وسلم حين شكا إليه عبدَ الله بنَ أُبيّ، فقال: (يَا رَسُولَ اللهِ اعْفُ عَنْهُ فَلَقَد كَانَ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ البَحْرَةِ عَلَى أَنْ يُعَصِّبُوهُ قَبْلَ مَقْدَمِكَ إِيَّاهَا)(5)، قوله: (يُعَصِّبُوهُ) أي: يشدوا عصابة الرئاسة على رأسه، أي: يجعلوه رئيسا، وقيل: البَحْر: القرى، قيل في تفسير قوله تعالى: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} [الروم: 41]،--------------------------------------------
(1) حديث جندب: أخرجه مسلم برقم: 1797، وأخرجه البخاري: 4950.
(2) أخرجه مسلم برقم: 1798، وأخرجه البخاري: 2986.
(3) الغريبين: 1/ 146.
(4) لعله الحديث اللاحق نفسه.
(5) أخرجه البخاري: 6207، وأخرجه مسلم، هو حديث الباب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 417)