أي: بكرةَ يومي، قال: (أَكْوَعُك بُكرَةَ) أي: أنا الذي خلفك من بكرة اليوم، و (السَّطِيحَةُ): القِرْبَة، و (حَلَّيتُهُم)(1): كذا في الكتاب بغير همزٍ، والمحفوظ: (حَلَّأتُهُم) بالهمز(2) ; أي: طردتهم وأخّرتهم، وقوله: (إِنَّهُمُ الآنَ لَيُقرَونَ) أي: يُضَافون؛ من القِرَى وهو الضيافة، يقال: قَرَيتُه أَقْرِيه قِرىً، و (الرَّجَّالَة): جمع راجل، و (العَضبَاء): اسم ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقوله: (شَدَّا) أي: عَدَوَا، (فَطَفَرتُ) أي: وثبتُ.
وقوله: (فَرَبَطتُ عَلَيهِ شَرَفًا أَوْ شَرَفَينِ) أي: كففت نفسي عنه حتى عدا عَدوة أو عَدوتين، يعني: عدوتُ على سكونٍ، (أَسْتَبقِي نَفَسِي)؛ لئلَّا يغلبَني نفسي؛ فيقع عليَّ البُهْرُ(3) فأضعُف عن العَدْوِ، وقوله: (يَخطِرُ بِسَيفِهِ) أي: يتبختر بسيفه، وقوله: (شَاكِي السِّلَاحِ) أي: تامّ السلاح، و (المُغَامِرُ): الذي يلقي نفْسه في المهالك، وقوله: (يَسْفُلُ لَهُ) أي: يقصِده من أسفله، و (الحَيدَرَةُ): الأسد، و (السَّندَرَةُ): مكيالٌ أو كيَّالٌ.
وفي الحديث من الفقه: أن للغازي أن يواقع الكفار بغير إذن الإمام، وفيه: أن للمسلم أن يُنكئ في العدو بأبلغ ما يقدر عليه؛ من المخاتلة(4)؛ والمبالغة في الشجاعة؛ وتقريع العدو، والانتماء إلى النسب الشريف، وإظهار عيوب العدو، وفيه فضل الشهداء، وفيه: أن للإمام أن يستبيح الطعام قبل القسمة.--------------------------------------------
(1) قال عياض رحمه الله: (كذا روايتنا فيه غير مهموز؛ مشدد اللام بحاء مهملة)، الإكمال: 6/ 199.
(2) قال النووي رحمه الله: (كذا هو في أكثر النسخ: حلأتهم بالحاء المهملة والهمز، وفي بعضها: حليتهم عنه بلام مشددة غير مهموز)، شرح مسلم: 12/ 181.
(3) البهر: تتابع النفس من الإعياء، وما يصب الإنسان من الإجهاد وضيق النفس عند العدو.
(4) المداراة والمخادعة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 423)