يُحْذِكَ مِنْ عِطْرِهِ عَلَقَكَ مِنْ رِيحِهِ)(1)؛ أي: إن لم يعطِك، وقوله: (لَوْلَا أَنْ يَقَعَ فِي أُحْمُوقَةٍ)، أُفْعُولَة من الحمق، يعني: الحماقة.
* * *

[441] وحديث أم عطية الأنصارية: (أَخْلْفُهُمْ فِي رِحَالِهِمْ)(2)؛ يقال: خَلَفتُ فلانًا، أي: أقمت بعده، وقوله: {اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي} [الأعراف: 142]، أي: كن خليفتي، وقوله: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ} [مريم: 59]، أي: جاء بعدهم قومٌ، وقوله: (فَلْيَنْفُضْ فِرَاشَهُ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ)(3)، يقول: لعل هامَّة صارت فيه بعده، و (الرِّحَالُ): جمع الرَّحل.

‌‌ومن باب عدد غزوات رسول الله صلى الله عليه وسلم -
[442] (فَقُلتُ: فَمَا أَوَّلُ غَزاةٍ غَزَا؟ قَالَ: ذَاتُ العُسَيرِ أَوِ العُشَيْرِ)(4)؛ وفي نسخة: (ذَاتِ العُسَيرَاءِ أَوِ العُشَيرَاء)(5)؛ وفي بعض الروايات: (ذُو العُشَير أَو ذُو العَشِيرة)(6).--------------------------------------------
(1) متفق عليه البخاري: 2101، مسلم: 2628، واللفظ الذي ساقه المؤلف في مسند الشهاب للقضاعي: 1377.
(2) أخرجه مسلم أيضا برقم: 1812، وابن ماجة: 2856.
(3) متفق عليه: البخاري: 6320، مسلم: 2714.
(4) حديث زيد بن أرقم: أخرجه مسلم برقم: 1254، وأخرجه البخاري: 3949، واللفظ عند مسلم: (غزاها).
(5) يفيد هذا اختلاف نسخ الصحيح في ضبط هذه الكلمة، وإن كان النووي رحمه الله قد قال في شرحه: (قال: ذات العسير أو العشير، هكذا في جميع نسخ صحيح مسلم) 12/ 195.
(6) في مشارق الأنوار: (وكذا ذكره مسلم: ذات العُشَير أو العُسَير مصغَّرين بغير هاء، والشين مقدمة، والمعروف فيها العُشَيْرَة مصغرة بالشين المعجمة والهاء، وكذا ذكرها ابن إسحاق، وهي من أرض بني مُدْلِج) 1/ 276.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 426)