عقبة بن عامرٍ خارج الصحيح قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كُلُّ شَيء يَهُو بِهِ الرَّجُلُ
بَاطِلٌ، إِلَّا رَميَهُ بِقَوسِهِ، وَتَأْدِيبَهُ فَرَسَهُ، وَمُلَاعَبَتَهُ امْرَأَتَهُ، فَإِنَّهُنَّ مِنَ الحَقِّ)(1)؛
بين صلى الله عليه وسلم أن جميع أنواع اللهو محظورٌ، إلا هذه الثلاثة: فالرميُ يُتقَوَّى به على جميع مجاهدة العدوّ، وتأديبُ الفرس يُستعان به أيضا على ذلك، ومُداعبةُ الأهل من اللهو المباح.
* * *

[515] وفي حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه: (يَبْعَثُ اللهُ رِيحًا كَرِيحَ الْمِسْكِ مَسُّهَا مَسُّ الْحَرِيرِ، فَلَا تَترُكُ نَفْسًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنَ إِيمَانٍ إِلَّا قَبَضَتهُ، ثُمَّ يَبقَى شِرَارُ النَّاسِ عَلَيهِم تَقُومُ السَّاعَةُ، وَهُم عَلَى ذَلِكَ)(2)؛ فقال عبد الله بن عمرو: (أَجَل؛ ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا كَرِيح المسكِ)؛ وذكر الحديث، وفي الحديث دليل أن نزع روح المؤمن قد يهون عليه.
* * *

[516] وقوله: (فَبَادِرُوا بِهَا نِقيَهَا)(3)؛ النِّقْيُّ: الشَّحم والمُخّ.
* * *

[517] وفي حديث: (لَا يَأْتِيَنَّ أَهْلَهُ طُرُوقًا)(4)؛ الطُّرُوقُ: المجيء بالليل خاصّةً، والاسْتِحْدَادُ: الاستحلاق، وقوله: (أَن يَتَخَوَّنَهُم)؛ أي: أن يتعهَّدَهم--------------------------------------------
(1) رواه أبو داود: 2513، والترمذي: 1637 بنحو هذا اللفظ.
(2) أخرجه مسلم: 1924، مسلم: 1924، وذكر: (وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ) في آخر الحديث سهو، وإنما ذلك في أصل الحديث قبله، وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لَا تَزَالُ عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ، قَاهِرِينَ لِعَدُوِّهِمْ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ، حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ).
(3) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم: 1926، والترمذي: 2858.
(4) حديث جابر: أخرجه مسلم: 715، والبخاري: 5243.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 461)