مشعان الرأس: إذا كان ثائر الرأس.
وقوله: (فَجَدَّعَ)(1)؛ أي: قال يا أجدع الأنف، أو يا أجدَع الأذن، وهي كلمة ذمّ، وقوله: (فَاخْتَبَيْتُ)(2)، ترك همزه، وفيه دلالة على الحنث في اليمين؛ إذا كان ذلك خيرًا للحالف، وقوله: (يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاس)؛ كانت امرأته فراسيةً، أي: يا واحدة من هذه القبيلة.
* * *

[588] وفي حديث: (طَعَامُ الوَاحِدِ يَكفِي الإِثنَينِ)(3)؛ بيان أن الكفاية دون الشِّبَع، وأن شِبَع الواحد، يكتفي به الاثنان، وكذلك الثلاثة والأربعة، وفيه ما يبعث على حسُن المعاشرة.
* * *

[589] وفي قوله: (الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ)(4)؛ قيل: هذا في رجلٍ بعينه كان يُكثر الأكل؛ فلما أسلم قلَّ أكلُه، فأطلق الكلام عليه، وقيل: قلة الأكل في الكافر نادر، وقيل: كثرة الأكل مذمومة.
* * *

[590] وقوله: (يُجَرجِرُ فِي بَطنِهِ نَارًا مِن جَهَنَّمَ)(5)؛ كذا في الكتاب: (نَارًا) بالنصب، ومعناه: يدور، وقيل: يلقي، وروي (نَارٌ)(6) بالرفع، ويكون معنى--------------------------------------------
(1) تابع للحديث قبله.
(2) هذه رواية الكافة، ورواية ابن ماهان بغير همز، وهي التي في النسخ المطبوعة، ووقع عند القابسي: (فَاجْتَذَبْتُ)، قال القاضي: هي وهم ينظر: مشارق الأنوار: 1/ 140.
(3) حديث جابر: أخرجه مسلم برقم: 2059، وأخرجه الترمذي برقم: 1820.
(4) حديث ابن عمر: أخرجه مسلم برقم: 2060، وأخرجه البخاري برقم: 5393.
(5) حديث أم سلمة: أخرجه مسلم برقم: 2065، وأخرجه البخاري برقم: 5634.
(6) ينظر الاختلاف في ذلك: إصلاح غلط المحدثين للخطابي: 70، مشارق الأنوار: 1/ 144،=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 493)