الغنظ(1) بالنون: - ولا أراه محفوظا فإن كان محفوظًا؛ فهو من قولهم: غَنَظَه هذا الأمر، أي: ساءه وكرهه وشقّ عليه، وفي رواية: (لَا مَالِكَ إِلَّا اللهُ)(2).
* * *

[621] وقوله: (فَلَاكَهُنَّ)(3)؛ أي: مضغهن: (ثُمَّ فَغَرَ فَا الصَّبِيّ)؛ أي: فتح فمه،: (فَمَجَّهُ فِي فِيهِ)؛ المَجُّ: الصَّبّ، والعسل: مُجَاج النَّحل، وقوله: (فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُهُ)؛ يقال: تَلَمّظ الحية: أخرجت لسانها كتَلَمُّظِ الآكل، ويقولون: شرب الماء لِمَاظًا: إذا ذاقه بطرف لسانه، وقوله: (حُبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ)؛ مبتدأ؛ وخبره محذوف، والتقدير: حب الأنصار التمر أي هكذا: حُبّ الأنصار التمرَ طبعٌ وعادةٌ، ويجوز: (حُبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرُ) بالرفع؛ ويكون المعنى: محبوبُ الأنصارِ التّمرُ، ويكون مصدرًا بمعنى المفعول.
وقوله: (وَارُوا)؛ أمر من وَارَيْتُه؛ ومعناه: ادْفِنُوا، وقوله: (أَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ؟)؛ الألف ألف (أَفْعَلَ)؛ ومعنى الكلام الاستفهام، قال أهل اللغة(4): أعرَس الرجلُ: صار عروسًا، والعِرْسُ: امرأة الرجل، ورجل عَرُوس وامرأة عَرُوس، فالعروس نعت قد استوى فيه الرجل والمرأة، يقال: أعرس فلان بأهله: إذا بنى بها وغشِيَها.--------------------------------------------
(1) بسبب تكرار (أغيظ) في الرواية؛ قال بعض العلماء: إنه لا معنى للتكرار هنا مع قرب في الكلام، فقالوا لعل إحداهما: (أغنظ)، نقل القاضي عياض رحمه الله ذلك في مشارق الأنوار: 2/ 143؛ عن أبي الوليد الكناني، لكنه ضبطها بالطاء المهملة، وكونها بالظاء - كما ذكر المؤلف - أثبت من حيث اللغة، ينظر العين: 4/ 398، الغريب لأبي عبيد: 4/ 419.
(2) رواية ابن أبي شيبة ذكرها مسلم في الحديث.
(3) حديث أنس: أخرجه مسلم برقم: 2144، وأخرجه أبو داود برقم: 4951.
(4) ينظر العين: 1/ 328، مجمل اللغة: 658، مقاييس اللغة: 4/ 262.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 509)