منحوراتٌ، وذلك قولها: (أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكٌ).
وقولها: (أَنَاسَ مِن حُلِيٍّ أُذُنَيَّ)؛ النَّوسُ: تحرُّك الشيء المتدلي، يقال: ناس الشيء ينوس وأنسته أنا، أي: حركته؛ أي: حلَّاني قِرَطَةً وشُنُوفًا؛ فهي تنوس؛ أي: تتحرك، وقولها: (وَمَلأَ مِنْ شَحْم عَضُدَيَّ)؛ أي: أسمنني، وقولها: (بَجَّحَنِي فَبَجِحَتْ)؛ أي: فرحني ففرحت، قال الشاعر:
ومَا الفَقْرُ مِنْ أَرْضِ العَشِيرَةِ سَاقَنَا … إِلَيْكَ وَلَكِنَّا بِقُرْبَاكَ نَبْجَحُ(1)
يقال: بَجَح وبَجِح بالفتح والكسر جميعا، و (شَق): موضع بفتح الشين، قال أبو عبيد(2): والمحدثون يقولون بِشِقّ، أرادت أن أهلها كانوا أصحاب غنم لا خيل، فذهب بها إلى أهله وهم أهل خيل وإبل، لأن الصَّهيل للخيل، والأَطِيطَ للإبل، قال الأعشى:
وَلَسْتَ ضَائِرَهَا مَا أَطَّتِ الْإِبِلُ(3)
أي: حنَّت وصوَّتت، و (الدَّائِسُ): من داس الطعام يدوسه، و (مُنَقّ)؛ من التنقية، قال أبو عبيد(4): وأما قول المحدثين: مُنِقّ؛ فلا أدري ما معناه، تقول:--------------------------------------------
(1) البيت للراعي النميري، ينظر: اللامع العزيزي: 473، الغريبين: 1/ 142، تهذيب اللغة: 4/ 99، ديوانه: 43.
(2) مذهب أبي عبيد أنه موضع بعينه وهو بالفتح، وقال غيره: هو بالفتح والكسر موضع أيضا، وقال آخرون: هو بالفتح بمعنى الشَّق في الجبل كالغار ونحوه، وآخرون بالكسر بمعنى ناحية الجبل، وقال ابن قتيبة ونفطويه هو بالكسر بمعنى شظف العيش، واستظهر هذا القاضي عياض رحمه الله، ينظر: الغريب لأبي عبيد: 2/ 301، مشارق الأنوار: 2/ 258.
(3) هذا عجز البيت؛ وصدره: (أَلَسْتَ مَنْتَهِيًا عَنْ نَحْتِ أَثْلَتِنَا)، ينظر: المعاني الكبير: 2/ 854، شرح المعلقات التسع: 31، أمالي القالي: 1/ 233.
(4) غريب الحديث: 22/ 303، وأما رواية المحدثين بالكسر، فقد حملها بعضهم على أصوات=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 556)