لا تترك في كل موضع منه قُمامة، وروي بالغين(1) من الغش؛ فكأنه غير محفوظ.
وقولها: (يَلعَبَانِ مِن تَحتِ خَصرِهَا بِرُمَّانَتَينِ)؛ قال أبو عبيد(2): يعني أنها ذات كَفَلٍ عظيم، فإذا استَلْقت نتأ الكفل بها من الأرض حتى يصير تحتها فجوة يجري فيها الرمان، و (السَّرِيُّ): الفرس يستشري في سيره، أي: يلج ويمضي فيه بلا فتور ولا انكسار، و (الخَطِّيُّ): الرمح، و (الثَّرِيّ): الكثير، وقولها: (وَأَعْطَانِي مِن كُلِّ رَائِحَةِ زَوجًا)؛ الرائحة المال التي تروح من الإبل والغنم، فاعلة من راحت تروح، ولا معنى لقوله: (مِن كُلِّ ذِي رَائِحَة)(3).
وقولها: (وَصِفرُ رِدَائِهَا)؛ أي: هي دقيقة الخِصر، والخِصر: موضع الرداء، و (مِلءُ كِسَائِهَا)؛ أي: عظيمة الكَفَل، والكَفَل: موضع الكِساء الذي يتزر به، (وَعَقرُ جَارَتِهَا) وفي رواية: (وغَيظُ جَارَتِهَا)؛ أي تغيظها لِما ترى من حسنها، و (عَقْرُ جَارَتِهَا)؛ أي: تسوء جارتَها؛ فتتركها كأنها معقورة، وفي رواية: (وَعَبْرُ جَارَتِهَا)(4)؛ أي: إذا رأتها دمعت عيناها، وفي رواية: (طُوعُ أَبِيهَا)؛ يقال: قوس طوع العِنان، إذا كان سلسا منقادا إلينا، وفلان طوع يديك؛ أي: منقاد لك، وفي رواية ثابت: (قالت الحادية عشرة)، وفي رواية: (وَبَيْتُهَا فَيَّاحٌ)(5) ومعناه: واسع أيضا.--------------------------------------------
(1) رواها البخاري تعليقا عن سعيد بن سلمة عن هشام، ينظر: فتح الباري: 9/ 272.
(2) غريب الحديث: 2/ 308.
(3) وجهها القاضي في بغية الرائد بقوله: (ومن رواه: من كل ذي رائحة، فعلى قوله: ذا صباح، وذات يوم، كأنه دعم للكلام وصلة له) ص 298، وينظر كذلك إكمال المعلم: 7/ 469.
(4) هي رواية الهيثم بن عدي، ينظر: فتح الباري: 9/ 270، وكذا وقع هذا اللفظ في مسند إسحاق برقم: 744.
(5) لم أقف عليها مسندة، ووردت عند أكثر شراح الغريب، ينظر: غريب أبي عبيد: 2/ 288، تهذيب اللغة: 1/ 212، الفائق: 3/ 49، غريب ابن الجوزي: 2/ 193.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 558)