تحالفوا أحضروا طيبا وتطيبوا به، وتعاقدوا على أن يتناصروا ولا يتخاذلوا، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر من المطَّيِّبين، وكان عمر رضي الله عنه من الأحلاف، قال ابن الأعرابي(1): الأحلاف ست قبائل: عبد الدار؛ وجُمح؛ وسَهُم؛ ومَخْزوم؛ وَعَدي؛ وَكَعْب، سموا بذلك لأنه لما أرادت بنو عبد مناف أخذ ما في أيدي بني عبد الدار من الحجابة والرِّفادة(2) - يعني: حجابة البيت؛ أي: خدمة البيت، ويعني بالرفادة ما كانت تفرق قريش على الحجاج من الطعام والزبيب، واللواء: يعني اللواء في الحرب، والسقاية: يعني: سقاية زمزم - وأبته بنو عبد الدار، عقَد كل قوم على أمرهم حلفًا مؤكدا على أن لا يتخاذلوا، فأخرجت بنو عبد مناف جفنة مملوءة طيبا، فوضعتها لأحلافهم في المسجد عند الكعبة، ثم غمس القوم أيديهم فيها، وتعاقدت بنو عبد الدار وحلفاؤها حلفًا آخر مؤكدا، على أن لا يتخاذلوا؛ فسموا أحلافا، قيل: كان الرجل إذا حالف صاحبه في الجاهلية قال: دمي، دمك، وهدمي هدمك.
ومن باب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم
[761] (أَصْحَابِي أَمَنَةٌ لِأُمَّتِي، فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ)(3)، في الحديث دليل على أن الله أنشأ للحوادث أسبابا على ما أراد، وقد تحقق ما قال بوقوع الفتن بعد انقراض أصحابه، وفيه دليل أن لهم فضلًا على سائر الناس.--------------------------------------------
(1) ينظر: الغريبين: 4/ 1194، وتهذيب اللغة 5/ 44، والزاهر: 192، وغريب ابن الجوزي: 1/ 234.
(2) في كلام ابن الأعرابي: ( .. من الحجابة والرفادة واللواء والسقاية … )، وهو ما سيأتي شرحه في كلام المؤلف.
(3) حديث أبي موسى: أخرجه مسلم برقم: 2531، وأخرجه أحمد برقم: 19566.
ومن باب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم
[761] (أَصْحَابِي أَمَنَةٌ لِأُمَّتِي، فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ)(3)، في الحديث دليل على أن الله أنشأ للحوادث أسبابا على ما أراد، وقد تحقق ما قال بوقوع الفتن بعد انقراض أصحابه، وفيه دليل أن لهم فضلًا على سائر الناس.--------------------------------------------
(1) ينظر: الغريبين: 4/ 1194، وتهذيب اللغة 5/ 44، والزاهر: 192، وغريب ابن الجوزي: 1/ 234.
(2) في كلام ابن الأعرابي: ( .. من الحجابة والرفادة واللواء والسقاية … )، وهو ما سيأتي شرحه في كلام المؤلف.
(3) حديث أبي موسى: أخرجه مسلم برقم: 2531، وأخرجه أحمد برقم: 19566.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 576)