[788] وقوله: (الْمُتَحَابُّونَ بِجَلَالِي)(1) أي لأجل جلالي، كما قال عز وجل: {وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ} [النحل: 100]؛ أي من أجله.
وقوله: (تَرُبُّهَا) من قولهم: ربَّيتُه أرُبُّه، قال صاحب الغريبين(2): يقال لكل من قام بإصلاح شيء وإتمامه: قد ربَّه يَرُبُّه، فقوله: يَرُبُّها؛ أي: يقوم بشكرها، قال ثعلب(3): إنما قيل للعلماء ربانيون لأنهم يَرُبُّون العلم، أي: يقومون به، وسمي ابن امرأة الرجل ربيبا؛ لأنه يقوم بأمره.

[789] وقوله: (لَمْ يَزَلْ فِي خُرْفَةِ الْجَنَّةِ)(4)؛ أي: حيث يَخْتَرِف الجَنَى من الجنة، المعنى: يُؤديه ذلك إلى الجنة، واجتناء ثمرِ الجنة، قال صاحب الغريبين(5): في الحديث (عَائِدُ المَرِيضِ فِي خِرَافَةِ الجَنَّةِ)(6)، قال ابن الأنباري(7): أي: في اجتناء ثمرِ الجنة، شبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يحوزه عائد المريض من الثواب؛ بما يحوزه المُخْتَرف من الثمر، وفي رواية: (فِي مَخرَفَةِ الجَنَّةِ)(8) قال شَمِرٌ(9): المَخْرَفَة: سِكَّة بين صفَّين من نخل؛ يخترف من أيِّهما--------------------------------------------
(1) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: 2566، وأحمد برقم: 7231.
(2) الغريبين: 3/ 698.
(3) ينظر: الغريبين: 3/ 698، تهذيب اللغة: 15/ 130، غريب القرآن للسجستاني: 236.
(4) حديث ثوبان: أخرجه مسلم برقم: 2568، والترمذي برقم: 967.
(5) الغريبين: 2/ 546.
(6) لفظ البيهقي في السنن الكبرى برقم: 6582.
(7) ينظر: الغريبين: 2/ 546، شرح السنة للبغوي: 5/ 216.
(8) رواية مسلم.
(9) هو شمر بن حمدويه الهروي، اللغوي الكبير، لقي كبار علماء اللغة كأبي عبيدة وابن الأعرابي والفراء والأصمعي، توفي سنة: (255 هـ)، تنظر ترجمته في إنباه الرواة: 2/ 77، وينظر=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 589)