‌‌ومن كتاب القدر
[ … ](1).

[825](2) بمعانيها، وأخبر أنه إنما أمرهم بالعمل؛ ليكون أمارةً في الحال العاجلة لما يصيرون إليه في الحال الآجلة، فمن تيسَّر له العمل الصالح، كان مأمولا له الفوز، ومن تيسَّر له خلاف ذلك؛ كان مَخُوفا عليه الهلاك.

‌‌ومن باب ذكر احتجاج آدم وموسى عليهما السلام
[826] فيه(3) دليل أن الشيء إذا وجد بسبب شيء؛ جاز أن يضاف الفعل إليه، إذ قال: (أَخْرَجْتَ ذُرِّيَّتَكَ مِنَ الجَنَّةِ)(4)، ولم يكن هو المخرج في الحقيقة، ويجوز أن تطلق هذه اللفظة لمن لم يكن قط في الشيء، فيقال: إنك خارج منه، ومن ذلك قوله تعالى: {يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ} [البقرة: 257]؛ ولم يكونوا قط في نور، وفي قوله: (فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى) دليل على تقديم علم الله تعالى بما يكون من أفعال العباد وأكسابهم، وصدورها عن تقدير منه؛--------------------------------------------
(1) سقط من الأصل - كما أشرنا - عنوان الباب، وكذا بدايته.
(2) والمؤلف هنا في سياق شرح حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ الزَّمَنَ الطَّوِيلَ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ يُخْتَمُ لَهُ عَمَلُهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ الزَّمَنَ الطَّوِيلَ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، ثُمَّ يُخْتَمُ لَهُ عَمَلُهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ)؛ أخرجه مسلم برقم: 2651، وأخرجه أبو داود برقم: 2867.
(3) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: 2652، وأخرجه البخاري برقم: 6614.
(4) هذا لفظ البخاري برقم: 7515، ولفظ مسلم: (وأَخْرَجْتَنَا مِنَ الجَنَّة)، وله ألفاظ أخرى قريبة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 601)