‌‌ومن باب كيفية رفع العلم
[840] حديث: (إِنَّ الله لَا يَقبضُ العِلمَ)(1)، أخبر أن رفع العلم ذهابُ أهله، وفيه دلالة أن العلم سببٌ يُوصَل به إلى الهدى، وأن العلماء إذا ذهبوا ضلَّ العامة، وفيه حثٌّ على تعلُّم العلم حتى لا يَضلوا، وفيه تحذيرٌ للناس أن يتخذوا رؤساء جُهالا.

[841] وفي حديث جرير: (مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً)(2)، في الحديث دلالة على الحث على الصدقة؛ والاهتمام بأمر الضعفاء من المسلمين، وفيه سنةُ جمع الصدقة، ثم تَفرِقتُها، وفيه أن السنة في الخير والشر مأجورٌ عليها، ومأخوذٌ بها التابعُ والمتبوع.

‌‌ومن باب الذكر والتسبيح والدعاء (3)
[842 - 843] حديث أنس وأبي هريرة رضي الله عنهما: قوله: (سِيرُوا هَذَا جُمْدَانُ)(4)؛ جُمْدَان: بضم الجيم جبل، ولم يدخله التنوين لأن فيه التعريف والتأنيث، وقوله: (سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ): هم الذين هلك لِدَاتُهم(5)، وبقوا هم مقيمين على طاعة الله حتى هرِموا.--------------------------------------------
(1) حديث عبد الله بن عمرو: أخرجه مسلم برقم: 2673، وأخرجه البخاري برقم:100.
(2) أخرجه مسلم برقم: 1017، وأخرجه النسائي برقم: 2554.
(3) هذا الباب بداية لكتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، ولم يفصله المؤلف عن كتاب العلم.
(4) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: 2676، وأخرجه أحمد برقم: 9332.
(5) اللِّدَاتُ: الأتراب؛ أي الأشباه والأقران، ومفرده: لِدَة، ينظر: العين: 8/ 71، والنهاية: 4/ 246.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 611)