ومن باب ذكر حسن الظن بالله وقرب العبد من ربه
[847] قيل: تقريب العبد على قدر ما يعلم من تقرُّبِ عبدِهِ إليه بالطاعة(1).
[848] وحديث أبي هريرة رضي الله عنه: (إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً سَيَّارَةً فُضُلًا)(2) بضم الفاء، ورواه بعضهم (فَضْلًا)(3) بفتح الفاء، أي: فضلًا عن كُتَّاب الناس، أي: هم ملائكة غير الملائكة الذين وُكِّلوا بكتاب أعمال الناس، وفي الحديث دلالة على اجتماع الملائكة في مجالس الذكر، وغفران جليس الذاكر؛ وإن كان الجليسُ مذنبا، لنزول الرحمة على الذاكرين، وفيه: أن أفضل الأذكار سوى قراءة القرآن: التسبيح والتكبير، والتمجيد والتهليل.
وفي هذه الأحاديث(4): دلالة على عجز من لا يظن بربه خيرًا، وأي قوة أعونُ على ما يريده العبد من الخير؛ من أن يكون الله معه، وفي هذه الدعوات خير كثير لمن داوم عليها.
[849] وقوله: (لَيْغَانُ عَلَى قَلْبِي)(5) قال: أبو عبيد(6): يعني أنه يتغَشَّى القلبَ--------------------------------------------
(1) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: 2675، وأخرجه البخاري برقم: 7405.
(2) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: 2689، وأخرجه البخاري برقم: 6408.
(3) ذكر القاضي عياض أن هذا الوجه هو رواية الجمهور وعامة الشيوخ، وضبطت اللفظة على غير ذلك، من ذلك: فُضُلًا: وهو ما رجحه النووي وقال: إنه الأشهر ببلادنا، ومنه: فَضْلًا، ومنه: فُضْلٌ على أنه خبر مبتدإ محذوف، ومنه: فُضَلَاء، ينظر: مشارق الأنوار: 2/ 160، وشرح النووي: 2/ 160، وشرح النووي: 17/ 14.
(4) أحاديث الدعوات والأذكار عند مسلم: من 2690 إلى: 2698.
(5) حديث الأغر المزني: أخرجه مسلم برقم: 2702، وأخرجه أبو داود برقم: 1515.
(6) غريب الحديث: 1/ 137.
[847] قيل: تقريب العبد على قدر ما يعلم من تقرُّبِ عبدِهِ إليه بالطاعة(1).
[848] وحديث أبي هريرة رضي الله عنه: (إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً سَيَّارَةً فُضُلًا)(2) بضم الفاء، ورواه بعضهم (فَضْلًا)(3) بفتح الفاء، أي: فضلًا عن كُتَّاب الناس، أي: هم ملائكة غير الملائكة الذين وُكِّلوا بكتاب أعمال الناس، وفي الحديث دلالة على اجتماع الملائكة في مجالس الذكر، وغفران جليس الذاكر؛ وإن كان الجليسُ مذنبا، لنزول الرحمة على الذاكرين، وفيه: أن أفضل الأذكار سوى قراءة القرآن: التسبيح والتكبير، والتمجيد والتهليل.
وفي هذه الأحاديث(4): دلالة على عجز من لا يظن بربه خيرًا، وأي قوة أعونُ على ما يريده العبد من الخير؛ من أن يكون الله معه، وفي هذه الدعوات خير كثير لمن داوم عليها.
[849] وقوله: (لَيْغَانُ عَلَى قَلْبِي)(5) قال: أبو عبيد(6): يعني أنه يتغَشَّى القلبَ--------------------------------------------
(1) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: 2675، وأخرجه البخاري برقم: 7405.
(2) حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم برقم: 2689، وأخرجه البخاري برقم: 6408.
(3) ذكر القاضي عياض أن هذا الوجه هو رواية الجمهور وعامة الشيوخ، وضبطت اللفظة على غير ذلك، من ذلك: فُضُلًا: وهو ما رجحه النووي وقال: إنه الأشهر ببلادنا، ومنه: فَضْلًا، ومنه: فُضْلٌ على أنه خبر مبتدإ محذوف، ومنه: فُضَلَاء، ينظر: مشارق الأنوار: 2/ 160، وشرح النووي: 2/ 160، وشرح النووي: 17/ 14.
(4) أحاديث الدعوات والأذكار عند مسلم: من 2690 إلى: 2698.
(5) حديث الأغر المزني: أخرجه مسلم برقم: 2702، وأخرجه أبو داود برقم: 1515.
(6) غريب الحديث: 1/ 137.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 613)