وقوله: (أَذِنَ لَيلَةً بِالرَّحِيلِ)، وروي: (آذَنَ)؛ أي: أعلم، قال أهل اللغة(1): آذنته أعلمته، ومنه قوله تعالى: {قَالُوا آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ} [فصلت: 47]، وقوله تعالى: {فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ} [الأنبياء: 109]، أي: أعلمتكم ما ينزل علي من الوحي لتستووا في الإيمان به، وقوله: (وَقَفَلَ)؛ أي: رجع من الغزو، والقافلة: الراجعة من السفر، وقولها: (أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحلِ)؛ الرَّحْلُ: منزل الرجل ومأواه، وقوله: (مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ)؛ الجَزْعُ: الخرز، وأظفار [ … ](2) عود؛ وكأنه يثقب ويجعل في القلادة، و (العِقْدُ): القلادة، وروي: (مِنْ جَزْعِ ظفارِ)؛ وظفار بكسر الراء من غير تنوين: مدينة باليمن ينسب إليها هذا الجَزع، وفي المثل: مَنْ دَخَلَ ظفارِ حَمَّرَ(3)، أي: من دخل هذه المدينة تكلم بالحِميَرِية، وفي رواية خارج الصحيح: (إِنَّمَا كُنَّ يَأْكُلْنَ الغُفَّةَ مِنَ الطَّعَامِ)(4) الغُفَّة: البُلغة من العيش، يعني: اليسير، قال:
وغُفّةٌ مِن قِوَامِ العَيشِ تكفِيِني(5)
وقولها: (حِينَ رَحَلُوهُ)؛ أي: وضعوه على البعير، قال أهل اللغة(6): رَحَلَه: إذا أظعنه من مكانه، وقولها: (فَبَعَثُوا الجَمَلَ)؛ أي: أقاموه، (وَاسْتَمَرَّ الجَيشُ)؛ أي مَرُّوا، (فَتَيَمَّمْتُ)؛ أي: قصدت، قال:--------------------------------------------
(1) ينظر تهذيب اللغة 15/ 15، والزاهر: 245.
(2) طمس في الأصل بقدر ثلاث كلمات.
(3) ينظر: مجمع الأمثال: 2/ 306، والأمثال للهاشمي: 1/ 238.
(4) لم أجد من روى الحديث بهذا اللفظ.
(5) عجز بيت لثابت قطنة العتكي، وصدره: (لا خير في طمع يدني إلى طَبَع)، ينظر: معجم ديوان العرب: 3/ 26، وحماسة البحتري: 279، وأمالي الزجاجي: 202.
(6) ينظر: مقاييس اللغة: 2/ 497.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 640)