المبحث الرابع مصادر المؤلف في الكتاب
لا شك أن المادة العلمية في كتاب التحرير مادة غزيرة، تتوزعها مختلف العلوم؛ من لغة؛ وفقه؛ وحديث؛ وتفسير؛ وأدب؛ وسيرة؛ وتاريخ؛ وغيرها، فدل هذا - أولا - على سعة اطلاعه وحفظه، و - ثانيا - على ضبطه وإتقانه، واعتماده على المصادر النقلية المتنوعة، فجمع بين النقل والسماع، وهما طريقا العلم، اللذان لا يغني أحدهما عن الآخر.
وقد أشار في كتابه هذا إشارة لطيفة، لكنها تحمل دلالاتٍ عميقةً، تكشف عن رسوخه العلمي، وعن جمعه بين ضبط الصدر وضبط الكتاب، في معرض شرحه لحديث عبد المطلب بن ربيعة؛ والفضل بن عباس حينما طلبا أن يؤمرهما النبي صلى الله عليه وسلم على الصدقات.
فقد ورد في الحديث ذِكْرُ رجلٍ اسمه مَحمِيَّةُ بنُ جُزءٍ، قال الراوي: (وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ)، فعلق على ذلك الأصبهاني بقول: (أظنُّ أن الصَّوابَ من بني زُبَيْدٍ، ولم يحضرني في الوقت كتابٌ أنظر فيه فأتقنُه)(1)، وهو، كما قال، فهو محمية بن جزء بن عبد يغوث بن عويج بن عمرو بن زبيد الأصغر الزبيدي، حليف بني جمح، أسلم قديما وهاجر إلى الحبشة، وتأخر رجوعه منها، وأول مشاهده المريسيع، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد استعمله على الأخماس(2).--------------------------------------------
(1) ص 161 من هذا الكتاب (التحرير).
(2) وعلى هذا رواية أبي داود: 2985، وابن خزيمة: 2342، وينظر: إكمال المعلم: 3/ 627،=
لا شك أن المادة العلمية في كتاب التحرير مادة غزيرة، تتوزعها مختلف العلوم؛ من لغة؛ وفقه؛ وحديث؛ وتفسير؛ وأدب؛ وسيرة؛ وتاريخ؛ وغيرها، فدل هذا - أولا - على سعة اطلاعه وحفظه، و - ثانيا - على ضبطه وإتقانه، واعتماده على المصادر النقلية المتنوعة، فجمع بين النقل والسماع، وهما طريقا العلم، اللذان لا يغني أحدهما عن الآخر.
وقد أشار في كتابه هذا إشارة لطيفة، لكنها تحمل دلالاتٍ عميقةً، تكشف عن رسوخه العلمي، وعن جمعه بين ضبط الصدر وضبط الكتاب، في معرض شرحه لحديث عبد المطلب بن ربيعة؛ والفضل بن عباس حينما طلبا أن يؤمرهما النبي صلى الله عليه وسلم على الصدقات.
فقد ورد في الحديث ذِكْرُ رجلٍ اسمه مَحمِيَّةُ بنُ جُزءٍ، قال الراوي: (وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ)، فعلق على ذلك الأصبهاني بقول: (أظنُّ أن الصَّوابَ من بني زُبَيْدٍ، ولم يحضرني في الوقت كتابٌ أنظر فيه فأتقنُه)(1)، وهو، كما قال، فهو محمية بن جزء بن عبد يغوث بن عويج بن عمرو بن زبيد الأصغر الزبيدي، حليف بني جمح، أسلم قديما وهاجر إلى الحبشة، وتأخر رجوعه منها، وأول مشاهده المريسيع، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد استعمله على الأخماس(2).--------------------------------------------
(1) ص 161 من هذا الكتاب (التحرير).
(2) وعلى هذا رواية أبي داود: 2985، وابن خزيمة: 2342، وينظر: إكمال المعلم: 3/ 627،=
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)