59 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْبَهَانَ قِيلَ لَهُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو مَنْصُورٍ مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْقَرِ الصَّيْرَفِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ حَاضِرٌ أَنْبَأَنَا أَبُو مُسْلِمٍ عُمَرُ هُوَ ابْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ اللَّيْثيُّ الْبُخَارِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ سَمِعْتُ أَبَا عُمَرَ عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيَّ يَقُولُ دَخَلْتُ عَلَى الْحَاكِمِ أَبِي عَمْرٍو خُلَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ النَّسَوِيِّ بِنَيْسَابُورَ وَكَانَ مَعَهُ شَيْخٌ يُقَالُ لَهُ عَلَّانُ فَقَالَ لَهُ الْحَاكِمُ اقْصُصْ ⦗ص: 117⦘ حَدِيثَكَ عَلَى هَذَا فَقَالَ
كُنْتُ فِي بَلَدِ الرَّيِّ وَكُنْتُ أَذْكُرُ فَضَائِلَ الشَّيْخَيْنِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رضي الله عنهما فَأُنْهِيَ ذَاكَ إِلَى الصَّاحِبِ فَأَمَرَ بِأَخْذِي فَفَرَرْتُ مِنْهُ إِلَى جُرْجَانَ فَكُنْتُ يَوْمًا فِي سُوقِي إِذَا بِقَوْمٍ جَاءُونِي وَشَدُّونِي عَلَى جمازة فحملت إلى الرَّيِّ فَلَمَّا أُدْخِلْتُ ثَمَّ أَمَرَ الصاحب بقطع لساني فقطع ذاك وَكُنْتُ عَلَى حَالَةٍ مِنَ الْأَلَمِ وَضِيقِ الصَّدْرِ فَلَمَّا أَنْ دَخَلَ اللَّيْلُ رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ رضي الله عنهم فَقَالَا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الَّذِي أُصِيبَ فِينَا فَدَعَا لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَنَفَثَ فِي فَمِي فَانْتَبَهْتُ وَلَيْسَ بِي شَيْءٌ مِنَ الْوَجَعِ وَرُدَّ عَلِيَّ الْكَلَامُ وَخَرَجْتُ مِنْ ولايته إلى هَمْذَانَ وَكَانُوا أَهْلِ السُّنَّةِ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِمْ قِصَّتِي فَظَهَرَ لِي هُنَاكَ قَبُولٌ وَكُنْتُ ثَمَّ مُدَّةً أَنْشُرُ مِنْ فَضَائِلِ الشَّيْخَيْنِ
قَالَ عَبْدُ الْوَاحِدِ فَفَتَحَ لَنَا عَلَّانُ فَاهُ فَمَا رَأَيْنَا فِي فِيهِ لِسَانًا فَشَاهَدْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ وَكَانَ يُكَلِّمُنَا بِكَلَامٍ فَصِيحٍ كَمَا تَكَلَّمَ ذُو اللِّسَانِ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)