«مَسْحُ الْعَيْنَيْنِ بِبَاطِنِ أُنْمُلَتَيِ السَّبَّابَتَيْنِ بَعْدَ تَقْبِيلِهِمَا عِنْدَ سَمَاعِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ مِنَ الْمُؤَذِّنِ مَعَ قَوْلِهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالإِسْلامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبيا» ذكره الديلمي فِي الفردوس من حَدِيث أبي بكر الصّديق أَنه لما سمع قَول الْمُؤَذّن أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله قَالَ مثله وَقبل بباطن الأنملتين السبابَة وَمسح عَيْنَيْهِ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم «من فعل مثل مَا فعل خليلي فقد حلت عَلَيْهِ شَفَاعَتِي» وَلَا يَصح، وَكَذَا مَا أوردهُ أَبُو الْعَبَّاس الرداد المتصوف بِسَنَد فِيهِ مَجَاهِيل مَعَ انْقِطَاعه عَن الْخضر عليه السلام أَنه «من قَالَ حِين سمع أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله مرْحَبًا بحبيبي وقرة عَيْني مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثمَّ يقبل إبهاميه ويجعلهما على عَيْنَيْهِ لم يعمى وَلم يرمد أبدا» ثمَّ روى بِسَنَد فِيهِ من لم أعرفهُ عَن مُحَمَّد بن البابا أَنه هبت ريح فَوَقَعت مِنْهُ حَصَاة فِي عينه وأعياه خُرُوجهَا وآلمته أَشد الْأَلَم فَقَالَ ذَلِك عِنْد سَماع الْمُؤَذّن فَخرجت الْحَصَاة من فوره فَقَالَ الرداد وَهَذَا يسير فِي جنب فضائله. وَحكي عَن الْبَعْض من صلى عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِذا سمع ذكره فِي الْأَذَان وَجمع إصبعيه المسبحة والإبهام وقبلهما وَمسح بهما عَيْنَيْهِ لم يرمد أبدا قَالَ ابْن صَالح وَسمع عَن بعض الشُّيُوخ أَنه يَقُول عِنْدَمَا يمسح عَيْنَيْهِ صلى الله عَلَيْك يَا رَسُول الله يَا حبيب قلبِي وَيَا نور بَصرِي وَيَا قُرَّة عَيْني قَالَ ومذ فعلته لم ترمد عَيْني وَقد جرب كل مِنْهُم ذَلِك وروى الْحسن مثل مَا رُوِيَ عَن الْخضر عليه السلام بِعَيْنِه انْتهى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)