الموضوعات كثير كَمَا يرويهِ الثَّعْلَبِيّ والواحدي والزمخشري فِي فضل السُّور والثعلبي فِي نَفسه كَانَ ذَا خيرا وَدين لَكِن كَانَ حَاطِب ليل ينْقل مَا وجد فِي كتب التَّفْسِير من صَحِيح وَضَعِيف وموضوع والواحدي صَاحبه كَانَ أبْصر مِنْهُ بِالْعَرَبِيَّةِ لَكِن هُوَ أبعد عَن أَتبَاع السّلف وَالْبَغوِيّ تَفْسِيره مُخْتَصر من الثَّعْلَبِيّ لَكِن صان تَفْسِيره من الْمَوْضُوع والبدع، والموضوعات فِي التَّفْسِير كَثِيرَة مثل أَحَادِيث الْجَهْر بِالتَّسْمِيَةِ وَحَدِيث عَليّ الطَّوِيل فِي تصدقه بِخَاتمِهِ فِي الصَّلَاة: آيَة (إِنَّمَا وَلِيكُم الله وَرَسُوله) إِلَخ. وَتركت كَذَا وَردت كَذَا فِي عَليّ" فَإِنَّهُ مَوْضُوع بالِاتِّفَاقِ: «وَإِن آيَة لكل قوم هاد» فِي عَليّ وَتَعيهَا أذن وَاعِيَة أُذُنك يَا عَليّ" كُله مَوْضُوع وَإِن مرج الْبَحْرين عَليّ وَفَاطِمَة واللؤلؤ والمرجان الحسان وكل شَيْء أحصيناه فِي إِمَام مُبين فِي عَليّ من تَفْسِير الرافضة وَيقرب مِنْهُ مَا يذكرهُ كثير من الْمُفَسّرين فِي الصابرين رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم والصادقين أَبُو بكر رضي الله عنه والقانتين عمر رضي الله عنه والمنفقين عُثْمَان رضي الله عنه والمستغفرين عَليّ رضي الله عنه، وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله وَالَّذين مَعَه أَبُو بكر أشداء على الْكفَّار عمر رحماء بَينهم عُثْمَان تراهم ركعا عَليّ وَمثل هَذِه الخرافات مِمَّا لَا يدل عَلَيْهِ اللَّفْظ بِحَال من الْمُفَسّرين من يُخطئ فِي الدَّلِيل لَا فِي الْمَدْلُول ككثير من الصُّوفِيَّة والوعاظ وَالْفُقَهَاء يفسرون الْقُرْآن بمعان صَحِيحَة لَكِن الْقُرْآن لَا يدل عَلَيْهَا كَأبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ فِي حقائق التَّفْسِير وَفِي جَامع الْبَيَان لمُعين بن صفي وَقد يذكر مُحي السّنة الْبَغَوِيّ فِي تَفْسِيره من الْمعَانِي والحكايات مَا اتّفقت كلمة الْمُتَأَخِّرين على ضعفه بل وَضعه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)