«سَيَكُونُ بَعْدِي ثَلاثُونَ كُلُّهُمْ يَدَّعِي أَنَّهُ نَبِيٌّ وَلا نَبِيَّ بَعْدِي إِلَّا مَا شَاءَ الله» هَذَا الِاسْتِثْنَاء ذكره الطَّبَرَانِيّ وتأوله وَطعن فِيهِ الْمُحَقِّقُونَ قيل هُوَ مُحَمَّد بن سعيد الشَّامي المصلوب على الزندقة وَإِن صَحَّ تَأَول بِعِيسَى عليه السلام إِذْ الْإِجْمَاع على أَنه خَاتم الْأَنْبِيَاء وَآيَة الْأَحْزَاب نَص فِيهِ، وَمَا ذكر القَاضِي من تَجْوِيز الِاحْتِمَال فِي ألفاظها ضَعِيف وَمَا ذكر الْغَزالِيّ فِي الاقتصاد فإلحاد وتطرف خَبِيث فِي عقيدة الْمُسلمين فالحذر الحذر ابْن بزه وَلَيْسَ كَلَام الْغَزالِيّ مَا يُوهِمهُ وَإِنَّمَا رَمَاه حساده وَلَقَد حَار عَلَيْهِ ابْن عَطِيَّة، وَفِي جَامع الصِّحَاح وروى مُحَمَّد بن سعيد الشَّامي المصلوب عَن أنس رَفعه «أَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَلا نَبِيَّ بَعْدِي إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ» فَزَاد الِاسْتِثْنَاء لما كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ من الْإِلْحَاد والزندقة: الصغاني «لَا تَجْعَلُونِي كَقَدَحِ الرَّاكِبِ» مَوْضُوعٌ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)