فلما خالطت هذه المعاصي هذا الإيمان المنعوتَ بغيرها، قيل: ليس هذا من الشرائط التي أخذها الله على المؤمنين، ولا الأمانات(1) التي يعرف بها أنه الإيمان، فنفت عنهم حينئذ حقيقتَه(2) ولم يزُل عنهم اسمُه(3).
فإن قال [قائل](4): كيف يجوز أن يقال: ليس بمؤمنٍ، واسم الإيمان غير زائلٍ عنه؟
قيل: هذا كلام العرب المستفيضُ عندنا غير المستنكر في إزالتهم العمل(5) عن عامله إذا كان عمله على غير حقيقته، ألا ترى أنهم يقولون للصانع إذا كان ليس بمُحكم لعمله: ما صنعت شيئًا ولا عملت عملًا، وإنما وقع معناهم هاهنا [على](6) نفي التجويد، لا على الصَّنعة نفسها، فهو عندهم عاملٌ بالاسم، وغير عامل في الإتقان(7)، حتى تكلَّموا به فيما هو أكثر من هذا، وذلك كالرجل(8) يعق أباه ويبلغ منه الأذى، فيقال: ما هو بولد، وهم يعلمون أنه ابن صُلبه ثم يقال مثله في الأخ، والزوجة، والمملوك.--------------------------------------------
(1) كذا في الأصل، ولعله "الأمارات" كما قاله الشيخ رحمه الله.
(2) أي الكاملة الكمال الواجب.
(3) انظر: أصول السنة لابن أبي زمنين (232).
(4) زيادة من المطبوع.
(5) في المطبوع: "إزالة العمل".
(6) زيادة من المطبوع.
(7) انظر: التوحيد لابن خزيمة (1/ 466)، منهاج السنة (5/ 206).
(8) في المطبوع: "كرجل".
فإن قال [قائل](4): كيف يجوز أن يقال: ليس بمؤمنٍ، واسم الإيمان غير زائلٍ عنه؟
قيل: هذا كلام العرب المستفيضُ عندنا غير المستنكر في إزالتهم العمل(5) عن عامله إذا كان عمله على غير حقيقته، ألا ترى أنهم يقولون للصانع إذا كان ليس بمُحكم لعمله: ما صنعت شيئًا ولا عملت عملًا، وإنما وقع معناهم هاهنا [على](6) نفي التجويد، لا على الصَّنعة نفسها، فهو عندهم عاملٌ بالاسم، وغير عامل في الإتقان(7)، حتى تكلَّموا به فيما هو أكثر من هذا، وذلك كالرجل(8) يعق أباه ويبلغ منه الأذى، فيقال: ما هو بولد، وهم يعلمون أنه ابن صُلبه ثم يقال مثله في الأخ، والزوجة، والمملوك.--------------------------------------------
(1) كذا في الأصل، ولعله "الأمارات" كما قاله الشيخ رحمه الله.
(2) أي الكاملة الكمال الواجب.
(3) انظر: أصول السنة لابن أبي زمنين (232).
(4) زيادة من المطبوع.
(5) في المطبوع: "إزالة العمل".
(6) زيادة من المطبوع.
(7) انظر: التوحيد لابن خزيمة (1/ 466)، منهاج السنة (5/ 206).
(8) في المطبوع: "كرجل".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)