أحاديث معلة ظاهرها الصحة (مقبل بن هادي الوادعي)القسم: العلل والسؤلات الحديثية
الكتاب: أحاديث معلة ظاهرها الصحة
المؤلف: أبي عبدالرحمن مقبل بن هادي الوادعي
الناشر: دار الآثار للنشر والتوزيع
الطبعة: الثانية، 1421 هـ - 2000 م
طبعة جديدة ومنقحة ومفهرسة
ومزيدة بأكثر من مائة حديث عن الطبعة السابقة
عدد الصفحات: 487
تنبيه: قال المؤلف (ص 414): «إذا ذكرنا حديثًا في هذا الكتاب؛ لا يعني أنه ضعيف من جميع الطرق، ولكنْ يعني أنه مُعَلّ من هذه الطريق، وهذا شأن كتب العلل … ».
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 8 ذو الحجة 1431
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)
أحاديث معلة ظاهرها الصحة
طبعة جديدة ومنقحة ومفهرسة
ومزيدة بأكثر من مائة حديث عن الطبعة السابقة
تأليف
أبي عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي
دار الآثار
1421هـ _ 2000م
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 2)
مقدمة الطبعة الثانية
الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
أما بعد: فإني أحمد الله الذي وفقني وأعانني على تأليف "أحديث معلة ظاهرها الصحة"، وقد يسر الله دراستها في دار الحديث بدماج مع طلبة العلم، وفيهم الحفاظ الكبار، والباحثون الأخيار، فكانت الفوائد تتدفق حتى ضُمَّ بحمد الله إلى الكتاب زيادة على مائة حديث، أغلب تلك الزيادات من بحثي وتنقيبي عنها، ومنها من إخواننا في الله جزاهم الله خيراً.
ثم طلب مني الأخ الفاضل سعيد بن عمر حبيشان الحضرمي صاحب (مكتبة الآثار) بصنعاء أن يعيد طبع الكتاب فأذنت له بذلك، والكتاب بحمد الله قد اشتمل على فوائد تشد لها الرحال، وستمر بم إن شاء الله إذ لا داعي لذكرها في المقدمة، فذكرها في المقدمة من باب تحصيل حاصل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 5)
ثم إن بعض إخواننا في الله انتقد خمسة أحاديث قد أجبنا بحمد الله على اعتراضاته بجواب إجمالي عند الأحاديث التي انتقدها، وبجواب تفصيلي ضم فوائد تشد لها الرحال في " غارة الفصل على المعتدين على كتاب العلل " وهو مطبوع بحمد الله.
هذا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
أبو عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 6)
تقديم [أحمد بن أبي العينين]
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)
أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وعلى آله وسلم وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
وبعد
فقد ثبت عن نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((لا يأتي زمان إلا والذي بعده شر منه)) ، فهذا دليل على تغير الناس في آخر الزمان وتغير أحوالهم،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 7)
روى البخاري في "صحيحه" عن مرداس السلمي رضي الله عنه قال
: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (يذهب الصالحون الأول فالأول ويبقى حفالة كحفالة الشعير أو التمر لا يباليهم الله بالة) قال البخاري يقال حفالة وحثالة، أي انهما بمعنى واحد.
وفي "الصحيحين" من حديث أبي موسى وعبد الله بن مسعود رضي الله عنمها قالا قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم " إِنَّ بَيْنَ يَدَىِ السَّاعَةِ أَيَّامًا يُرْفَعُ فِيهَا الْعِلْمُ وَيَنْزِلُ فِيهَا الْجَهْلُ وَيَكْثُرُ فِيهَا الْهَرْجُ وَالْهَرْجُ الْقَتْلُ ".
وفي "الصحيحين" من حديث عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ- يَقُولُ " إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ حَتَّى إِذَا لَمْ يَتْرُكْ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالاً فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا ".
وفي "الصحيحين" ايضاً عن حُذَيْفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- حَدِيثَيْنِ قَدْ رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا وَأَنَا أَنْتَظِرُ الآخَرَ حَدَّثَنَا " أَنَّ الأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِى جِذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ ثُمَّ نَزَلَ الْقُرْآنُ فَعَلِمُوا مِنَ الْقُرْآنِ وَعَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ ". ثُمَّ حَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِ الأَمَانَةِ قَالَ " يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ الأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ الْوَكْتِ ثُمَّ يَنَامُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ الأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ الْمَجْلِ كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ فَنَفِطَ فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا وَلَيْسَ فِيهِ شَىْءٌ - ثُمَّ أَخَذَ حَصًى فَدَحْرَجَهُ عَلَى رِجْلِهِ - فَيُصْبِحُ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ لَا يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّى الأَمَانَةَ حَتَّى يُقَالَ إِنَّ فِى بَنِى فُلَانٍ رَجُلاً أَمِينًا. حَتَّى يُقَالَ لِلرَّجُلِ مَا أَجْلَدَهُ مَا أَظْرَفَهُ مَا أَعْقَلَهُ وَمَا فِى قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ ". وَلَقَدْ أَتَى عَلَىَّ زَمَانٌ وَمَا أُبَالِى أَيَّكُمْ بَايَعْتُ لَئِنْ كَانَ مُسْلِمًا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَىَّ دِينُهُ وَلَئِنْ كَانَ نَصْرَانِيًّا أَوْ يَهُودِيًّا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَىَّ سَاعِيهِ وَأَمَّا الْيَوْمَ فَمَا كُنْتُ لأُبَايِعَ مِنْكُمْ إِلَاّ فُلَانًا وَفُلَانًا.
ففي هذه الأحاديث بيان أن العلماء العاملين يقلون في آخر الزمان، وأن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 8)
الرجل ربما تراه يعجبك كلامه وسمته، وما في قلبه حبة خردل من إيمان، نسأل الله ان يجعلنا من الصادقين، وأن يرزقنا العلم النافع. ومن هولاء العلماء الذين لا نزكيهم على الله عزوجل، شيخنا مقبل بن هادي حفظه الله، فهو ممن نحسبه جمع بين العلم والعمل، فمن الناحية العلمية لا أكون مبالغاً إذا قلت: إنه ممن يحب علم الحديث أكثر من أهله وماله.
كثير من الناس إذا رأى محققاً من المحققين قد أكثر من التخريجات للحديث وأرقا الصفحات وأرقام الحاديث، اغتر بذلك وظن أن ذلك المحقق من أكابر العلماء، ولكن كثرة التخريج وإن كانت مفيدة وتدل على علم إلا أنها وحدها لا تكفي، العلم الحقيقي ما حواه الصدر، وبعض المحققين علمه في أوراقه التي يكتبها، فربما إذا قابل هؤلاء إسناد فيه أبو إسحاق السبيعي، أو الأعمش أو زهير بن معاوية، ذهب ينظر ترجمته، لأن علمه هو الرجوع للكتب في كل شيئ، أما شيخنا حفظه الله فهو حريص على معرفة حال الرواة، فلان أثبت الناس في فلان، وفلان أخص من فلان من غيره، وقد عرفنا من صحبته أنه يشتهي ذلك ويستمتع به أشد من اشتهائه الطعام والشراب، وهذا هو العلم الحقيقي، فإنه إذا كان في إسناد اختلاف فذهب يرجح بين الرواة فإنه يقضي بينهم، فهو كأنه يعيش وسطهم، فهذا عندما يتكلم بكلمة في مثل هذه المواطن يكون لها وزنها، أما من كان مبلغ علمه هو الرجوع إلى الكتب وليست عنده ملكة للتمييز بين الرواة، فإنه إما يتحير، وإما يسلك مسلك أصحاب الرياضيات، فيقول: ثلاثة خالفوا واحداً، إذن الثلاثة على صواب والواحد مخطئ، فالمسألة ليست مسألة رياضيات بحتة، والعدد وإن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 9)
كان له دوره في الترجيح إلا أنه ليس العامل الوحيد للترجيح، فلننظر إلى حديث أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (كان يقبل الهدية ويثيب عليها) الحديث أخرجه البخاري من طريق عيسى بن يونس، عن هشام بن عروة عن أبه عن عائشة، وقال عقبه: لم يذكر وقيع ومحاضر عن هشام عن أبيه عن عائشة، أي أنهما روياه مرسلاً عن عروة، وسئل أبو داود عنه فقال: تفرد بوصله عيسى بن يونس، وهو عند الناس مرسل،. وقال أحمد: كان عيسى بن يونس يسند حديث الهدية والناس يرسلونه. وقال نحو ذلك ابن معين.
ومع هذا فإن البخاري أخرج الطريق الموصولة، والقصد ليس بيان الراجح من القولين، وإنما بيان أن البخاري رحمه الله إنما رجّح الطريق الموصولة لعلة غير العدد، وإنما قضى بذلك لملكته التي تكونت عنده من معرفة أحوال الرجال.
ومن راجع ردود الحافظ ابن حجر على الدارقطني وغيره فيما انتقدوه على البخاري، تبين له ذلك، انظر مثلا إجابته عن الحديث الأول من الأحاديث المنتقدة في مقدمة "الفتح" وفي أثناء إجابته يقول: ويتأيد ذلك بأن الإسماعيلي لما أخرج هذا الحديث في "مستخرجه" على الصحيح من طريق يحيى بن سعيد القطان عن زهير، استدل بذلك على أن هذا مما لم يدلس فيه أبو إسحاق، قال: لأن يحيى بن سعيد لا يرضى أن يأخذ عن زهير ما ليس بسماع لشيخه، وكأنه عرف هذا بالاستقراء من حال يحيى والله أعلم. اهـ
الغرض من هذا هو بيان أن معرفة أحوال الرجال موسعة لا غنى لمحدث عنها، بل هي أساس علم الحديث، ومن عرف شيخنا أو جالسه علم حرصه الشديد على ذلك، قل أن تجد مثله في هذا الشأن، وبعض المحققين
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 10)
المعاصرين تجد أحدهم يحقق ويدون ويثبت في أوراقه: هذا حديث صحيح وهذا ضعيف، أما ما يتعلق في ذاكرته من ذلك فقليل، ومن هو أحسن حالاً من يتذكر أن هذا الحديث ضعيف أو صحيح، أما شيخنا مقبل حفظه الله فإذا سئل عن حديث ضعيف فغالباً يذكر سبب الضعف، فيه فلان وهو ضعيف، أو متروك أو هو من طريق فلان، يرويه عن فلان، ولم يسمع منه، وهكذا غالباً يبين سبب الضعف، ولا شك أن السامع ينتفع من هذا أكثر، وأن هذا أثبت حجة وأكثر نشراً للعلم، نسأل الله عزوجل أن يزكي فينا هذا الجانب.
وبعض الناس يقول: إن الشيخ لا يهتم بالجانب الفقهي، وأقول: إن الشيخ يحذو في هذا الجانب حذو البخاري وغيره من أهل الحديث الذين عمدتهم في مسائل الأحكام هو حديث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإن البخاري رحمه الله كتابه كتاب فقه بحديث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فهو يترجم للمسألة ثم يتبعها بحديث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الذي هو دليل المسألة، ولذلك فهو يكرر الحديث الواحد في أكثر من موضع حسب استدلاله به، وشيخنا يسير على هذه الطريقة ويلزم نفسه بها، فقلما يسأل عن مسألة إلا أجاب بحديث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فهل من ذلك من بأس؟؟ مع أنه يرجع أيضاً إلى كتب الفقه لمعرفة أقوال أهل العلم كلما احتاج إلى ذلك، وبعض العاملين في التحقيق في زماننا جل همه التحقيق فقط وليس له دور يذكر في الدعوة إلى الله تعالى، بل إن بعضهم ربما لا يكون له دور بالكلية، وأما شيخنا حفظه الله فهو حريص أشد الحرص على الدعوة إلى الله، ويحض طلبته على ذلك ويشجعهم / وكثيراً ما كان يجعل أحد طلبته يخطب الجمعة وهو جالس تشجيعاً لهم.
وهو يحض الطلبة على الذهاب للدعوة إلى الله في القرى والمدن، وفي ذات
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 11)
مرة طلب من أحد الأخوة المجتهدين في تحصيل العلم أن يذهب للدعوة إلى الله فرفض فاعتزل الدرس من ساعتها وبقي يوماً أو يومين لا يحضر للدروس حتى رجع ذلك الأخ عن رأيه وذهب للدعوة.
وهو مع طلبته لا يحملهم على رأيه، بل لا يغضب إذا خالفه بعضهم عن اجتهاد وإن كان مظهراً في ذلك أنه يرجح رأي غيره من أهل العلم الذين هم أقرانه، فهو لا يحب لطلبته أن يكونوا مقلدين له، بل دائماً يحضهم على الجد والإجتهاد في العلم والعمل، حتى إنه كثيراً ما كان يصرح بأنه يحب أن يرى طلبته أفضل منه، ويظهر ذلك في سلوكه لمن عايشه، وهو مع ذلك محب لمشائخه، مبجل من غير تقليد، فهو إذا خالف الشيخ العلامة الألباني في مسألة لا يصرح باسمه كما يعرف ذلك كل من يطلع على كتابات شيخنا، فهو يبين ما يراه حقاً من غير أن يظهر نفسه ناقداً لشيخه.
وهو إذا رأى طالب علم بصدق فهو يساعده بكل ما يستطيع حتى إن استطاع أن يخلع له ثيابه التي يلبسها لفعل ذلك، ولا يدخر شيئاً عن طالب علم، صادق حريص على العلم، والتعليم هو شغله، أما الدنيا فلا يلتفت إليها، كتبه التي يكتبها لا يأخذ من ورائها ديناراً ولا درهماً، إذا اتاه أحد بشيء لإنفاقه في الدعوة لا يدخل بيته وإنما يوضع في صندوق يقوم عليه أحد طلبة العلم لينفق منه على طلبة العلم والدعوة إلى الله، وبيته كما هو من أول أمره باللبن ونفقته في بيته مثل النفقه على طلبة العلم، بل ربما تكون أحيانً أقل.
وقد يأخذ عليه بعضهم أنه شديد على مخالفه، فنقول: إنه يشتد على من يريد صرف الناس عن العلم والتعليم، ويشغلهم بالسياسات وهو مع ذلك لا يحب إيذاء أحد ولا هدم شيء فيه منفعة للإسلام، فهو مع ما كان يظهر بينه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 12)
بين جماعة الإخوان المسلمين من جفوة، إلا أنه دائماً كان يعرض القضاء على المعاهد العلمية التي يسيطر عليه الإخوان، لما يرى فيها من نفع للإسلام أكثر من مدارس التربية والتعليم.
وهذا وإنني ذكرت ما مضى ليس رغبة في مدح الشيخ، فأن أعلم أنه لا يحب ذلك بل يكرهه، ولكن ذكرت ذلك لما أرى فيه من المنفعة لطالب العلم وذلك ليتخلقوا بالخصال الطيبة الموجودة في أهل العلم، والشخص الحريص على ما ينفعه يحاول أن يستفيد من أهل الخير فكل خصلة طيبة في شخص يحرص على أن يتصف بهذه الصفة (وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ) وفي "الصحيحين" عن عبد الله بن مسعود قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله مالا فسلط على هلكته في الحق ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها) .
وبعض الناس إذا سمع أخبار السلف الصالح لم يحرك فيه ذلك رغبة التأسي بهم وكأنهم خلق آخر غيرنا، وأما من كان في عصرنا ويعيش بيننا وهم يتأسون بالسلف الصالح فهم حافز لغيرهم على التأسي بسلفنا، ونرجو من الله عزوجل أن يأخذ بأيدينا ونواصينا للخير حتى نكون أهلاً لميراث جنة الفردوس في مقعد صدق عند مليك مقتدر، إنه ولي ذلك والقادر عليه، كما نسأله سبحانه أن يمد في عمر شيخنا، وأن ينفع به الإسلام والمسلمين، كما نسأله سبحانه أن يغفر لنا ما قدمنا، وما أخرنا، وما أسرننا، وما أعلنا، وما هو أعلم به منا، وآخر دعوانا ا، الحمد لله رب العالمين.
كتبه
أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم بن أبي العينين
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 13)
المقدمة
الحمد لله حمداً مباركاً فيه، كما يحب ربنا ويرضى، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
أما بعد: فإني في بحث "الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين" كانت تمر بي أحاديث ظاهرها الصحة، فأجدها في كتاب آخر معلة، وربما يطلع عليها باحث من الإخوة الباحثين، ففيظن أنها مما يلزمني إخراجه، فأفردت لها دفتراً حتى اجتمع لديَّ نحو أربعمائة حديث، فرأيت إخراجها حتى يتم الانتفاع بها كما تم بـ"الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين"، اسأل الله أن ينفع بها وأن يجعل العمل خالصاً لوجهه الكريم.
وغالب هذه الفوائد من كتب أهل العلم كما ستراها إن شاء الله، فليس لي إلا الجمع والحمد لله الذي وفقني لذلك.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 15)
معنى العلة
قال ابن الصلاح في "المقدمة" فالحديث المعلل هو: الحديث الذي اطلع فيه على علة تقدح في صحته مع أن ظاهرة السلامة منها.
قال الحافظ في "النكت" (ج2ص710 بتحقيق الشيخ الفاضل ربيع بن هادي حفظه الله) قلت: وهذا تحرير لكلام الحاكم في "علوم الحديث" فإنه قال: وإنما يعلل الحديث من أوجه ليس للجرح فيها مدخل، فإن حديث المجروح ساقط واه وعلة الحديث تكثر في أحاديث الثقات أن يحدثوا بحديث له علة فتخفى عليهم علته، والحجة فيه عندنا العلم والفهم والمعرفة.
متى يسمى الحديث معلولاً:
فعلى هذا لا يسمى الحديث المنقطع مثلا معلولاً، ولا الحديث الذي راويه مجهول معلولاً أو ضعيف وإنما يسمى معلولاً إذ آل أمره إلى شيء من ذلك مع كونه ظاهر السلامة من ذلك.
وفي هذا رد على من زعم أن المعلول يشمل كل مردود.
وإذا تقرر هذا فالسبيل إلى معرفة سلامة الحديث من العلة كما نقله المصنف عن الخطيب أن يجمع طرقه، فإن اتفقت رواته واستووا ظهرت سلامته.
وإن اختلفوا أمكن ظهور العلة، فمدار التعليل في الحقيقة على بيان الاختلاف وسأوضحه في النوع الذي بعد هذا إن شاء الله تعالى وهذا الفن أغمض أنواع الحديث وأدقها مسلكاً، ولا يقوم به إلا من منحه الله تعالى فهما غايصاً وإطلاعاً حاوياً وإدراكاً لمراتب الرواة ومعرفة ثاقبة، ولهذا لم يتكلم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 16)
فيه إلا أفراد أئمة هذا الشأن وحذاقهم وإليهم المرجع في ذلك لما جعل الله فيهم من معرفة ذلك، والاطلاع على غوامضه دون غيرهم ممن لم يمارس ذلك.
وقد تقصر عبارة المعلِّل منهم، فلا يفصح بما استقر في نفسه من ترجيح إحدى الروايتين على الأخرى كما في نقد الصيرفي سواء، فمتى وجدنا حديثا قد حكم إمام من الأئمة المرجوع إليهم - بتعليله - فالأولى إتباعه في ذلك كما نتبعه في تصحيح الحديث إذا صححه.
وهذا الشافعي مع إمامته يحيل القول على أئمة الحديث في كتبه فيقول: "وفيه حديث لا يثبته أهل العلم بالحديث".
وهذا حيث لا يوجد مخالف منهم لذلك المعلل، وحيث يصرِّح بإثبات العلة فأما إن وجدغيره صححه فينبغي حينئذ توجه النظر إلى الترجيح بين كلاميهما.
وكذلك إذا أشار المعلل إلى العلة إشارة ولم يتبين منه ترجيح لإحدى الروايتين، فإن ذلك يحتاج إلى الترجيح والله أعلم.
الترجيح
قال الحافظ في "النكت" (ج2ص712 بتحقيق الشيخ الفاضل ربيع بن هادي حفظه الله) : قال الحافظ العلائي بعد أن ذكر ما هذا ملخصه: "فأما إذا كان رجال الإسنادين متكافئين في الحفظ أو العدد أو كان من أسنده أو رفعه دون من أرسله أو وقفه في شيء من ذلك مع أن كلهم ثقات محتج بهم فههنا مجال النظر واختلاف أئمة الحديث والفقهاء.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 17)
فالذي يسلكه كثير من أهل الحديث بل غالبهم جعل ذلك علة مانعة من الحكم بصحة الحديث مطلقا، فيرجعون إلى الترجيح لإحدى الروايتين على الأخرى، فمتى اعتضدت إحدى الطريقين بشيء من وجوه الترجيح حكموا لها وإلا توقفوا (1) عن الحديث وعللوه بذلك، ووجوه الترجيح كثيرة لا تنحصر ولا ضابط لها بالنسبة إلى جميع الأحاديث، بل كل حديث يقوم به ترجيح خاص، وإنما ينهض بذلك الممارس الفطن الذي أكثر من الطرق والروايات ولهذا لم يحكم المتقدمون في هذا المقام بحكم كلي يشمل القاعدة بل يختلف نظرهم بحسب ما يقوم عندهم في كل حديث بمفرده -والله أعلم.
قال الحافظ في "النكت على ابن الصلاح" (ج2ص715 بتحقيق الشيخ الفاضل ربيع بن هادي حفظه الله) : قال العلائي: "وهذا كله إذا كان الإسناد واحداً من حيث المخرج غير مختلف في الحالات، أما إذا اختلف في الوصل والإرسال كأن يروي بعضهم عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه حديثا مرفوعاً فيرويه بعضهم عن الزهري، عن أبي سلمة رضي الله عنه عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ - مرسلاً.
أو يرويه بعضهم عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه حديثاً مرفوعاً، فيرويه بعضهم، عن الأعمش، عن أبي صالح عن أبي سعيد رضي الله عنه موقوفاً.
ففي مثل هذه الصيغة يَضعُفُ تعليل أحدهما بالآخر؛ لكون كل منهما--------------------------------------------
(1) الذي يظهر أنه إذا كانت الطرق متكافئة أنه يحمل على الوجهين، فإذا كان بعضهم يرسله عن المحدث وبعضهم يوصله فيحمل على أنه حدث به على الوجهين، ويؤخذ بالوصل لأنها زيادة لم يعارضها ما هو أرجح منها. وهذكا الرفع والوقف يؤخذ بالرفع لأنها زيادة لم يعارضها ما هو أرجح منها ولعله يأتي في المقدمة إن شاء الله شيء من ذلك.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 18)
إسناداً برأسه، ولقوة احتمال كونهما إسنادين عند الزهري أو عند الأعمش كل واحد منهما على وجه.
قلت (1) : وإنما يقوى هذا إذا أتى بهما الراوي جميعا في وقت واحد وحينئذ ينتفي التعليل، وشرط هذا كله التساوي في الحفظ أو العدد. فأما إذا كان راوي الوصل أو الرفع مرجوحاً، فلا، تقرر غير مرة - والله أعلم -.
أمثلة للعلة القادحة
منها تكافؤ الطرق، قال الدارقطني في "التتبع" ص (176) : وأخرجا جميعًا حديث يحيى بن سعيد القطان، عَن عُبيد الله، عَن سعيد المقبري، عَن أبيه، عَن أبي هريرة: قصة المسيء صلاته وقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (ارجع فصل فإنك لم تصل) .
قال: وقد خالف يحيى أصحاب عُبيد الله كلهم منهم أبو أسامة وعبد الله بن نمير وعيسى بن يونس وغيرهم ورووه، عَن عُبيد الله، عَن سعيد، عَن أبي هريرة، فلم يذكروا أباه، ورواه معتمر، عَن عُبيد الله، عَن سعيد، مُرْسَلاً، عَن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ويحيى حافظ ويشبه أن يكون عُبيد الله حدث به على الوجهين. والله أعلم.
وأخرجا أيضًا حديث يحيى القطان، عَن عُبيد الله، عَن سعيد، عَن أبيه، عَن أبي هريرة: قيل يا رسول الله من أكرم.
وقد خالف خالف يحيى جماعة منهم أبو أسامة وابن نمير وعبد ة ومعتمر ومحمد بن بشر وغيرهم فرووه، عَن عُبيد الله، عَن سعيد، عَن أبي هريرة، وأخرج--------------------------------------------
(1) القائل هو الحافظ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 19)
البخاري الوجهين جميعًا وأخرج مسلم حديث يحيى دون من خالفه. اهـ
وبعض إخواننا من طلبة العلم حفظهم الله إذا سألته عن العلة غير القادحة قال: إبدال ثقة بثقة، نعم، هذه علة غير قادحة، ولكنها مجرد مثال، فإذا وجدت في الحديث علة قادحة ثم أزيلت وسلم الحديث من العلة يقال: فيه علة غير قادحة.
وذلك كعنعنة المدلس الذي تضر عنعنته ثم جاء من طريق تنتهي إلى ذلك الملس وفيها التصريح بسماعه، والإرسال والوصل، ثم ترجح الوصل، والوقف والرفع ثم ترجح الرفع، وهكذا بقية العلل القادحة التي تطرأ على الحديث وتعرف بجمع الطرق كما قال علي بن المديني رحمه الله: "الباب إذا لم تجمع طرقه، لم يتبين خطؤه".
فائدة في معنى نفي الحفاظ المتابعات
قال الحافظ في "النكت على ابن الصلاح" (ج2ص721 بتحقيق الشيخ الفاضل ربيع بن هادي حفظه الله) :
ولما أخرج الترمذي حديث ابن جريج المبدأ بذكره في "كتاب الدعوات" من جامعه عن أبي عبيدة بن أبي السفر، عن حجاج قال: هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه من حديث سهيل إلا من هذا الوجه"انتهى.
وهو متعقب أيضاً، وقد عرفناه من حديث سهيل من غير هذا الوجه فرويناه في الخلعيات مخرجاً من أفراد الدارقطني من طريق الواقدي ثنا عاصم ابن عمر وسليمان بن بلال كلاهما عن سهيل به.
ورويناه في كتاب " الذكر " لجعفر الفريابي قال: ثنا هشام بن عمار: ثنا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)
إسماعيل بن عياش. ثنا سهيل.
ورويناه في "الدعاء" للطبراني من طريق ابن وهب قال: حدثني محمد بن أبي حميد عن سهيل.
فهؤلاء أربعة رووه عن سهيل من غير الوجه الذي أخرجه الترمذي فلعله إنما نفى أن يكون يعرفه من طريق قوية، لأن الطرق المذكورة لا يخلو واحد منها من مقال.
أما الأولى: فالواقدي متروك الحديث.
وأما الثانية: فإسماعيل بن عياش مضعف في غير روايته عن الشاميين ولو صرح بالتحديث.
وأما الثالثة: فمحمد بن أبي حميد وإن كان مدنيا، لكنه ضعيف أيضاً.
وقد سبق الترمذي أبو حاتم إلى ما حكم به من تفرد تلك الطريق عن سهيل، فقال: فيما حكاه ابنه عنه في "العلل": (لا أعلم روى هذا الحديث عن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - في شيء من طرق أبي هريرة رضي الله عنه. قال: وأما رواية إسماعيل بن عياش، فما أدري ما هي؟، إنما روى عنه إسماعيل أحاديث يسيرة) .
فكأن أبا حاتم استبعد أن يكون إسماعيل حدث به، لأن هشام بن عمار تغير في آخر عمره، فلعله رأى أن هذا مما خلط فيه، ولكن أورد ابن أبي حاتم عى إطلاق أبيه طريق سعيد المقبري عن أبي هريرة التي قدمناها، ثم اعتذر عنه بقوله: كأنه لم يصحح رواية عبد الرحمن بن أبي عمرو عن المقبري.
وهذا يدلك على أنهم قد يطلقون النفي، ويقصدون به نفي الطرق الصحيحة، فلا ينبغي أن يورد على إطلاقهم معذلك الطرق الضعيفة والله
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)
الموفق.
قال أبو عبد الرحمن: وربما صرحوا بذلك، قال الدارقطني رحمه الله في "الإلزامات" ص (98) :
وانفرد البخاري بحديث سنين أبي جميلة ولم يرو عنه غير الزهري من وجه يصح مثله.
وانفرد البخاري بحديث شيبة بن عثمان ولم يرو عنه غير أبي وائل من وجه يصح مثله، فهذا حديث الثوري والشيباني، عَن واصل، عَن أبي وائل.
وانفرد مسلم بحديث الأغر المزني ولم يروه عنه غير أبي بردة بن أبي موسى من وجه يصح مثله.
وانفرد مسلم بحديث أبي رفاعة العدوي، ولم يرو عنه غير حميد بن هلال العدوي من وجه يصح مثله.
وانفرد مسلم برافع بن عمرو الغفاري أخي الحكم بن عمرو ولم يرو غير عنه عبد الله بن الصامت من وجه يصح مثله.
وانفرد مسلم بحديث ربيعة بن كعب الأسلمي، ولم يرو عنه غير أبي سلمة بن عبد الرحمن من وجه يصح مثله.
وانفرد البخاري بحديث أبي عبس بن جبر: (من اغبرت قدماه في سبيل الله) من رواية عباية بن رفاعة، ولم يرو عنه من وجه يصح مثله غيره.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)
تنبيه مهم
قد يكون الحديث معلاً من طريق، وصحيحاً من طريق أخرى، أو من طُرُقٍ.
قال الدارقطني رحمه الله في "التتبع" ص (375) : وأخرج مسلم، عَن المقدمي، عَن حماد، عَن أيوب، عَن نافع، عَن ابن عمر أن عمر قبل الحجر. قال: وقد إختلف فيه على أيوب وعلى حماد بن زيد وقد وصله مسدد والحوضي، عَن حماد. وخالفهم سليمان وأبو الربيع وعارم فأرسلوه، عَن حماد. قال بن علية، عَن أيوب نبئت أن عمر ليس فيه نافع، ولكن عمر وهو صحيح من حديث سويد بن غفلة وعابس بن ربيعة وابن سرجس، عَن عمر.
وقال ص (379) وأخرج البخاري حديث عمران بن حطان، عَن ابن عمر، عَن عمر في لبس الحرير، وعمران متروك لسوء اعتقاده وخبث رأيه والحديث ثابت من وجوه، عَن عمر، عَن عبد الله مولى أسماء وغيره، عَن ابن عمر، عَن عمر. اهـ
فعلى لا يجوز لطالب علم أن يحكم على الحديث بالضعف بمجرد أن يراه في كتب العلل، فربما يكون صحيحاً من طريق أخرى، أو صحيحاً عن صحابي آخر، بل ربما يكون الحديث في "مجمع الزوائد" بسند ضعيف وهو في "الصحيحين" عن صحابي آخر.
ولا يحكم على الحديث بالضعف المطلق إلا حافظ كبير كالإمام أحمد وعلي بن المديني، والبخاري، ومسلم، وأبي زرعة، وأبي حاتم الرازيين، ومن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)