الأنوار (1) ، عن أبي جعفر في قول الله: {وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ} (2) . قال: "هو الثاني، وليس في القرآن شيء: "وقال الشيطان" إلا وهو الثاني" فكأن كتب الاثني عشرية تزيد على المغيرة بوضع هذا الإلحاد في كتاب الله قاعدة مطردة.
وفي الكافي عن أبي عبد الله قال: "وكان فلاناً شيطاناً (3) ، قال المجلسي في شرحه على الكافي: المراد بفلان عمر" (4) .
فهذه الروايات التي تسندها كتب الشيعة الاثني عشرية إلى أبي جعفر الباقر هي من أكاذيب المغيرة بن سيعد وأمثاله، فقد ذكر الذهبي عن كثير النواء (5) . أن أبا جعفر قال: "برئ الله ورسوله من المغيرة بن سعيد، وبيان بن سمعان فإنهما كذبا علينا أهل البيت" (6) ، وروى الكشي في رجاله عن أبي عبد الله قال: "لعن الله المغيرة بن سعيد كان يكذب علينا" (7) . وساق الكشي روايات عديدة في هذا الباب (8) . وأشارت روايات الكشي إلى أن المغيرة بن سعيد كان يأخذ ضلاله من مصدر يهودي، ففي رجال الكشي أن أبا عبد الله قال يوماً لأصحابه: "لعن الله المغيرة بن سعيد ولعن يهودية كان يختلف إليها يتعلم منها السحر والشعبذة (كذا) والمخاريق" (9) .
ويلاحظ أنه اتفق كل من الأشعري، والبغدادي، وابن حزم، ونشوان--------------------------------------------
(1) بحار الأنوار: 3/378 (ط. كمباني)
(2) إبراهيم، آية: 22
(3) الكليني/ الكافي (المطبوع بهامش مرآة العقول) : 4/416
(4) مرآة العقول: 4/416
(5) كثير النواء: شيعي (وروي أنه رجع عن تشيعه، قال الذهبي: ضعفوه، ومشاه ابن حبان: الكاشف: 3/3)
(6) ميزان الاعتدال: 4/161
(7) رجال الكشي: رقم 336
(8) مضى الإشارة إليها في ص: (250) هامش رقم: (5)
(9) رجال الكشي: رقم 403

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 169)