به فتأخذ من العلم ما شاءت.
قال أبو عبد الله: "إذا كان ليلة الجمعة وافى رسول الله - صلى الله عليه وآله- العرش ووافى الأئمة عليهم السلام معه ووافينا معهم، فلا ترد أرواحنا إلى أبداننا إلا بعلم مستفاد، ولولا ذلك لأنفذنا" (1) .
وجاءت روايات أخرى بهذا المعنى ذكرها الكليني في باب خصصه لهذه الدعوى بعنوان: "باب في أن الأئمة عليهم السلام يزدادون في ليلة الجمعة". وذكر فيه ثلاث روايات (2) ، ثم جاء صاحب البحار فذكر في هذا الموضوع (37) رواية في باب عقده في هذا الشأن بعنوان: "باب أنهم يزدادون وأرواحهم تعرج إلى السماء" (3) .
بل جاء في البحار تسع عشرة رواية تذكر بأن الله تعالى ناجى علياً، وأن جبرائيل يملي عليه.. (4) . كما جاءت فيه سبع عشرة رواية تتحدث عن تحف الله تعالى وهداياه إلى علي (5) . كما ذكر المجلسي: "أن الله - بزعمهم - يرفع للإمام عموداً ينظر به إلى أعمال العباد" واستشهد لذلك بست عشرة رواية (6) .
كل هذه العلوم التي تتحقق لهم بهذه الوسائل يسمونها: "العلم الحادث" (7) . وتحققها موقوف على مشيئة الأئمة، كما أكدت ذلك روايات صاحب الكافي التي جاءت في الباب الذي عقده بعنوان: "باب أن الأئمة عليهم السلام إذا شاؤوا أن يعلموا علموا" (8) ، وذكر فيه روايات ثلاثاً كلها تنطق بـ"أن الإمام إذا شاء أن يعلم أعلم" (9) ، وفي لفظ آخر: "إذ أراد الإمام أن يعلم شيئاً--------------------------------------------
(1) أصول الكافي: 1/254، بحار الأنوار: 26/88-89، بصائر الدرجات: ص36
(2) انظر: أصول الكافي: 1/253
(3) انظر: بحار الأنوار: 26/86-97
(4) بحار الأنوار: 39/151-157
(5) بحار الأنوار: 39/118-129
(6) بحار الأنوار: 26/132-136
(7) انظر: أصول الكافي: 1/264
(8) أصول الكافي: 1/258
(9) أصول الكافي: 1/258

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 314)