أحدها: الفرق، ومنه قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا} (1) . وقوله: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الأَوَّلِينَ} (2) . وقوله: {وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا} (3) . وقوله: {مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا} (4) .
والثاني: الأهل والنسب، ومنه قوله تعالى: {هَذَا مِن شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ} (5) . أراد من أهله في النسب إلى بني إسرائيل.
والثالث: أهل الملة، ومنه قوله تعالى: {ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ} (6) ، وقوله: {وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ} (7) ، وقوله: {كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم} (8) . وقوله: {إِنَّ مِن شِيعَتِهِ لإِبْرَاهِيمَ} (9) .
والرابع: الأهواء المختلفة، قال تعالى: {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً} (10) ." (11) .--------------------------------------------
= صاحب التصانيف الكثيرة في التفسير والحديث والفقه وغيرها، منها: جامع المسانيد، والمنتظم وغيرهما، توفي عام 597هـ. انظر: ابن العماد/ شذرات الذهب: 4/329، اليافعي/ مرآة الجنان: 3/489 -492، معجم المؤلفين: 5/157
(1) الأنعام، آية: 159
(2) الحجر، آية: 1
(3) القصص، آية: 4، قال ابن جرير الطبري {وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا} يعني بالشيع: الفرق، تفسير الطبري: 20/27، وانظر أبو عبيدة/ مجاز القرآن: 1/194
(4) الروم، آية: 69
(5) القصص، آية: 15، قال ابن قتيبة: ومعنى {هَذَا مِن شِيعَتِهِ} أي: من أصحابه بني إسرائيل (تفسير غريب القرآن ص329) ، وانظر: أبو حيان/ تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب ص: 153
(6) مريم، آية: 69
(7) القمر، آية: 51
(8) سبأ، آية: 54
(9) الصافات، آية: 83
(10) الأنعام، آية: 65
(11) ابن الجوزي/ نزهة الأعين النواظر: 376-377، وزاد الدامغاني وجهاً خامساً وهو: الشيع والإشاعة، واستشهد لهذا بقوله سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا} يعني أن تفشو الفاحشة، كما أن ابن الجوزي ذكر في الوجه الثاني أن من معاني الشيع الأهل والنسب، واستشهد لها بقوله سبحانه: {هَذَا مِن شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ} ، بينما نجد الدامغاني ذكر أن من معاني الشيعة: الجيش، واستدل لذلك بنفس الآية. وقد اتفقا فيما سوى ذلك من معاني التشيع. (انظر: الدامغاني / قاموس القرآن ص 271، تحقيق عبد العزيز الأهل)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)