لديّان الناس يوم القيامة.." (1) .
وهذه الجنة التي يتحدثون عنها هي قصر على الروافض لا يشاركهم فيها أحد لأنها لأئمتهم، كما أن النار التي مفاتيحها بيد الأئمة هي لأعدائهم، قالوا: "إنما خلقت الجنة لأهل البيت، والنار لمن عاداهم" (2) . ولكنهم ينسون هذا ويقولون بأن "الشيعة يدخلون الجنة قبل سائر الناس من الأمم بثمانين عامًا" (3) .
ومن أصولهم "أن الناس يدعون بأسماء أمهاتهم يوم القيامة إلا الشيعة فيدعون بأسماء آبائهم" (4) .
هذا ويعتقدون بجنة غير جنة الخلد، يسمونها جنة الدنيا، وكذلك بنار يعذب بها الناس غير نار الآخرة. يقول المجلسي: "ويجب أن يعتقد أن لله تعالى في الدنيا جنة ونارًا سوى جنة الخلد ونار الخلد" (5) ، وأهل القبور قد ينتقلون إليهما، وذلك أنهم "بعد السؤال وضغطة القبر ينتقلون إلى أجسادهم المثالية فقد يكونون على قبورهم، ويطلعون على زوارهم، وقد ينتقلون إلى النجف" (6) .
ومزاعمهم في هذا الباب يصعب حصرها.. بدع كثيرة منكرة.. وما ذكرته مجرد إشارات لو قمنا باستعراض نصوصها وتحليلها لاستغرق ذلك صفحات كثيرة.--------------------------------------------
(1) بحار الأنوار: 39/200، بصائر الدّرجات: ص122، وانظر: تفسير فرات: ص13
(2) المعالم الزلفى: ص251
(3) المعالم الزلفى: ص 255، وانظر بمعنى هذا الخبر: ابن قولويه/ كامل الزيارات: ص137، الحر العاملي/ وسائل الشيعة: 10/331
(4) الفصول المهمة في أصول الأئمة: ص124
(5) الاعتقادات للمجلسي: ص98، ويقول بأنها هي جنة آدم (الفصول المهمة في أصول الأئمة: ص124.) قال شيخ الإسلام ابن تيمية: والجنة التي أسكنها آدم وزوجته عند سلف الأمة وأهل السنة والجماعة هي جنة الخلد، ومن قال: إنها جنة في الأرض فهو من المتفلسفة والملحدين، أو من إخوانهم المبتدعين، فإن هذا يقوله من يقوله من المتفلسفة والمعتزلة. (الفتاوى: 4/347)
(6) الاعتقادات للمجلسي: ص97

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 636)