(إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم باختلاف القرآن وما أحدثه بعض الظالمين فيه من الحذف والنقصان) (1) ، ويقول عالمهم الطبرسي عن أخبارهم في الطعن في القرآن: (وهي كثيرة جداً حتى قال السيد نعمة الله الجزائري في بعض مؤلفاته كما حكي عنه أن الأخبار الدالة على ذلك تزيد على ألفي حديث) (2) ، وقال ثقتهم محمد صالح المازندراني (ت 1081) : (.. وإسقاط بعض القرآن وتحريفه ثبت من طرقنا بالتواتر معنىً، كما يظهر لمن تأمل في كتب الأحاديث من أولها إلى آخرها) (3) .
وقال شيخهم نعمة الله الجزائري: إن القول بصيانة القرآن وحفظه: (يفضي إلى طرح الأخبار المستفيضة، بل المتواترة الدالة بصريحها على وقوع التحريف في القرآن.. مع أن أصحابنا - رضوان الله عليهم - قد أطبقوا على صحتها والتصديق بها) (4) .
ويرى عالمهم الطبرسي أنه لا ينبغي عندهم النظر في أسانيدها لتواترها من طرقهم، يقول: (إن ملاحظة السند في تلك الأخبار الكثيرة توجب سد باب التواتر المعنوي فيها، بل هو أشبه بالوسواس الذي ينبغي الاستعاذة منه) (5) .
والخوئي مرجع الشيعة في العراق وغيره - اليوم - يقول: (إن كثرة الروايات - على وقوع التحريف في القرآن - تورث القطع--------------------------------------------
(1) المفيد: «أوائل المقالات» : ص 98.
(2) الطبرسي: «فصل الخطاب» : ص 125 (مخطوط) .
(3) محمد المازندراني: شرج جامع «الكافي» : (11/76) .
(4) نعمة الله الجزائري: «الأنوار النعمانية» : (2/357، 358) .
(5) «فصل الخطاب» : الورقة 124 (مخطوط) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 190)