ومن الأمثلة لتأثير التقية العملي عندهم أنهم قالوا عن تزويج علي رضي الله عنه ابنته أم كلثوم من عمر بن الخطاب (- تلك التي هي من أقوى الدلائل على كمال الحب والولاء بين الصحب والآل - قالوا: إن هذا من باب التقية، فقد عقد عالمهم الحر العاملي في "وسائل الشيعة" باباً في هذا بعنوان: (باب جواز مناكحة الناصب عند الضرورة والتقية) ومما جاء فيه:
عن أبي عبد الله (في تزويج أم كلثوم فقال: (إن ذلك فرج غصبناه) (1) .
كما أورد في هذا الباب تزويج رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنتيه لعثمان (وعده من باب التقية. قال أبو جعفر: (إن رسول الله صلى الله عليه وآله زوج منافقين: أبا العاص بن الربيع، وسكت عن الآخر (2)) (3) . أي لم يصرح الإمام باسم عثمان تقية وخوفاً.
هذا مجرد مثال والأمثلة كثيرة سيأتي بعض منها أيضاً في فصل (هل من طريق للتقريب؟) .
وهكذا جعلوا عقيدة التقية منفذاً للغلو والغلاة ووسيلة وضعها أعداء الأمة للنأي بالشيعة عن جماعة المسلمين.
ثانياً: إنهم جعلوا عقيدة التقية هي المخرج من الاختلاف--------------------------------------------
(1) الحر العاملي: «وسائل الشيعة» : (7/433) عن «فروع الكافي» : (2/10) .
(2) أي سكت عن ذكر اسم الآخر، وهو عثمان (من باب التقية واكتفى بالإشارة إليه.
(3) الحر العاملي: «وسائل الشيعة» : (7/434- 435) ، وانظر: «السرائر» : ص 475.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 336)