الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) (1) وأهل الذكر الذين قال: (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) (2) والمؤمنين الذين قال: (وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ) (3) .
والهداة الذين قال: (إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ) (4) . ألم يجعل المغفرة لمن تاب وآمن وعمل صالحاً مشروطة بالاهتداء إلى ولايتهم إذ يقول: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى) (5) أليست هي - يعني ولايتهم - النعيم الذي قال الله تعالى: (ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ) ؟ (6) وسيسأل الناس عن ولايتهم يوم يبعثون، كما جاء في تفسير قوله تعالى: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ) (7) ، ولا غرو فإن ولايتهم لمما بعث الله به الأنبياء وأقام عليه الحجج والأوصياء كما جاء في تفسير قوله تعالى: (وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا) (8) ، بل هي مما أخذ الله به العهد من عهد ألست بربكم كما جاء في تفسير قوله تعالى: (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي--------------------------------------------
(1) النساء: آية 59.
(2) النحل: آية 43، الأنبياء: آية 7.
(3) النساء: آية 115.
(4) الرعد: آية 7.
(5) طه: آية 82.
(6) التكاثر: آية 8.
(7) الصافات: آية 24.
(8) الزخرف: آية 45.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 48)