فبينا نحن كذلك إذ بعث رب السماوات ورب الأرض (1) إلينا نبِيًّا من أنفسنا، نعرف أباه وأمَّه، فأمرنا نبينا رسول ربنا أن نقاتلكم حتى تعبدوا اللَّه وحده أو تؤدوا الجزية، فأخبرنا (2) نبينا عن رسالة ربنا: أنه من قُتِلَ منا صار إلى الجنة في نعيم لم يرَ مثله (3) قط، ومن بقي منا مَلَكَ رقابكم.
فقال النعمان: ربما أشهدك اللَّه مثلها مع النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يُنَدِّمْك (4)، ولم يُخْزِك، ولكني شهدت القتال مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، كان إذا لم يقاتل في أول النهار، انتظر حتى تَهُبَّ الأرواح (5)، وتحضر الصلوات.
1499 - وعن ابن أبي نجيح: قلت لمجاهد: ما شأن أهل الشام عليهم--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "ورب الأرضين تعالى ذكره وجلّت عظمته. . . ".
(2) في "صحيح البخاري": "وأخبرنا".
(3) في "صحيح البخاري": "مثلها".
(4) (ربما أشهدك اللَّه مثلها. . . فلم يندمك ولم يخزك)؛ حاصله: أن المغيرة أنكر على النعمان تأخيرَ الصلاة، فاعتذر النعمان بما قاله، وقوله: "فلم يندمك"؛ أي: على التأني والصبر حتى تزول الشمس.
(5) (حتى تهب الأرواح): جمع ريح.
_________
1499 - خ (2/ 406)، (58) كتاب الجزية والموادعة، (1) باب الجزية والموادعة مع أهل الذمة والحرب، وقول اللَّه تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29)}؛ يعني: أذلاء، وما جاء في أخذ الجزية من اليهود والنصارى والمجوس والعجم.
وقد ذكر البخاري أثر مجاهد في ترجمة هذا الباب تعليقًا عن ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح به.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 63)