فقال: ادْعِي اللَّه لي ولا أضرك، فدعت، فأُطْلِقَ، فدعا بعضَ حَجَبَتِهِ، فقال: إنك لم تأتني بإنسان (1)، إنما أتيتني (2) بشيطان، فأَخْدَمَهَا هاجر، فأتته وهو قائم يصلي، فأومأ بيده: مَهْيَمْ (3)؟ قالت: رَدَّ اللَّهُ كيدَ الكافر -أو الفاجر- في نحره، وأخدم هاجر.
قال أبو هريرة: تلك أمُّكم يا بني ماء السماء (4).
1549 - وعن أبي هريرة قال: أُتِيَ النبي صلى الله عليه وسلم يومًا بلحم، فقال: "إن اللَّه يجمع يوم القيامة الأولين والآخرين في صعيد واحد، فيُسْمِعُهم الداعي، ويُنْفِذُهُم البصر، وتدنو الشمس منهم -فذكر حديث الشفاعة- فيأتون إبراهيم، فيقولون: أنت نبي اللَّه، وخليله من أهل الأرض، اشفع إلى ربك -ويقول (5): وذكر كذباته- نفسي نفسي نفسي (6)، اذهبوا إلى موسى".
تابعه أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "إنكم لم تأتوني بإنسان".
(2) في "صحيح البخاري": "أتيتموني".
(3) (مَهْيَمْ؟ ) يقال: إن إبراهيم هو أول من قال هذه الكلمة، ومعناها: ما الخبر؟
(4) (يا بني ماء السماء): خاطب بذلك العرب؛ لكثرة ملازمتهم للفَلَوات التي بها مواقع القطر؛ لأجل رعي دوابهم، وقيل: أراد بماء السماء زمزم؛ لأن اللَّه أنبعها لهاجر، فعاش ولدها بها، فصاروا كأنهم أولادها.
(5) في "صحيح البخاري": "فيقول".
(6) في "صحيح البخاري": "نفسي نفسي".
_________
1549 - خ (2/ 462)، (60) كتاب أحاديث الأنبياء، (9) باب: {يَزِفُّونَ} [الصافات: 94]: النَّسَلَان في المَشْي، من طريق أبي أسامة، عن أبي حيان، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة به، رقم (3361).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 102)