ظل لم تأتِ عليها (1) الشمس، فنزلنا عنده، وسويت للنبي صلى الله عليه وسلم مكانًا بيدي فنام عليه، وبسطت للنبي صلى الله عليه وسلم فَروة وقلت (2): نم يا رسول اللَّه وأنا أَنْفُضُ لك ما حولك، فنام وخرجت أنفض ما حوله؛ فإذا أنا بِرَاعٍ مقبل بغنمه إلى الصخرة يريد منها مثل الذي أردنا، فقلت: لمن أنت يا غلام؟ فقال: لرجل من أهل المدينة -أو مكة- قلت: أفي غنمك لبن؟ قال: نعم، قلت: أفتحلبُ؟ قال: نعم، فأخذ شاةً، فقلت: انْفُضِ الضَّرْعَ من التراب والشَّعَرِ والقَذَى، قال: فرأيت البراء يضرب إحدى يديه على الأُخْرى ينفض، فحلب في قَعْبٍ كُثْبَةً من لبن، ومعه إِدَاوَةٌ حملتها للنبي صلى الله عليه وسلم يرتوى منها يشرب ويتوضأ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فكرهت أنْ أُوقِظه، فَوَافَقْتُهُ حين استيقظ، فصببت من الماء على اللبن حتى بَرَدَ أسفلُه، قلت: اشْرَبْ يا رسول اللَّه، قال: فشرب حتى رضيتُ، ثم قال: "ألمْ يَأن للرحيل؟ " قلت: بلى، قال: فارتحلنا بعد ما مالت الشمس، واتبعنا سُرَاقةُ بن مالك، فقلت: أُتِينا يا رسول اللَّه، فقال: "لا تحزن إن اللَّه معنا"، فدعا عليه النبي صلى الله عليه وسلم فارْتَطَمَتْ به فرسه إلى بطنها -أُرَى في جَلَدٍ من الأرضِ شك الراوي- فقال: إني أراكما قد دعوتما عليَّ، فادعوا لي، فاللَّهَ لكما أنْ أَرُدَّ عنكما الطلب، فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم فنجا، فجعل لا يلقى أحدًا إلا قال: قد (3) كفيتكم (4) ما هنا، فلا يلقى أحدًا إلا ردَّهُ، قال: وَوَفَى لنا.--------------------------------------------
(1) هكذا في الأصل: "لم تأت عليها"، وفي "صحيح البخاري": "لم تأت عليه".
(2) في "صحيح البخاري": "وقلت له".
(3) "قد" ليست في "صحيح البخاري".
(4) "كفيتكم" كذا في متن الأصل، وفي "صحيح البخاري"، وعلى هامش الأصل: "كفِيتُمْ".
(1) هكذا في الأصل: "لم تأت عليها"، وفي "صحيح البخاري": "لم تأت عليه".
(2) في "صحيح البخاري": "وقلت له".
(3) "قد" ليست في "صحيح البخاري".
(4) "كفيتكم" كذا في متن الأصل، وفي "صحيح البخاري"، وعلى هامش الأصل: "كفِيتُمْ".
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 163)