فأسرعت إليه ثم نَدِمْتُ، فسألته أن يغفر لي، فأبى على، فأقبلت إليك، فقال: "يغفر اللَّه لك يا أبا بكر" ثلاثًا، ثم إنَّ عمر ندم، فأتى منزل أبي بكر، فقال (1): أَثَمَّ أبو بكر؟ قالوا (2): لا، فأتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسَلَّم، فجعل وجه النبي صلى الله عليه وسلم يتغيَّر (3) حتى أشفق أبو بكر، فجثا على ركبتيه، فقال: يا رسول اللَّه! أنا (4) كنت أظلمَ -مرتين- فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن اللَّه بعثني إليكم فقلتم: كذب (5)، وقال أبو بكر: صَدَقَ، وَوَاسَانِي بنفسه وماله، فهل أنتم تاركوا لي صاحبي؟ " -مرتين- فما أُوذِيَ بعدها.
1649 - وعن عمرو بن العاصي: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم بعثه على جيش ذات السلاسل فأتيته، فقلت: أي الناس أحب إليك؟ قال: عائشةُ، فقلت: فمنِ الرجال (6)؟ قال: أبوها، قلت: ثم أي (7)؟ قال: عمر بن الخطاب (8) فَعدَّ رجالًا.--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "فسأل".
(2) في "صحيح البخاري": "فقالوا".
(3) في "صحيح البخاري": "يَتَمَعَّر" والمعنى: تذهب نضارته من الغضب، وأصله من العر وهو الجرب، يقال: أمعر المكان: إذا أجرب.
(4) في "صحيح البخاري": "يا رسول اللَّه! واللَّه أنا. . . ".
(5) في "صحيح البخاري": "كذبت".
(6) في "صحيح البخاري": "من الرجال".
(7) في "صحيح البخاري": "ثم من".
(8) في "صحيح البخاري": "قال ثم عمر".
_________
1649 - خ (3/ 9)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق خالد الحذَّاء، عن أبي عثمان، عن عمرو ابن العاص به، رقم (3662)، طرفه في (4358).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 173)