1664 - وعن سعد بن أبي وقاص قال: استأذن عمر بن الخطاب على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وعنده نسوةٌ من قريش يُكَلِّمْنَهُ، ويستكْثِرْنَهُ، عاليةً أصواتهن على صوته، فلما استأذن عمر (1)، قُمْنَ فَبَادَرْنَ الحجاب، فأذن له رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فدخل عمر ورسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يضحك، فقال عمر (2): أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ يا رسول اللَّه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "عجبت من هؤلاء اللاتي كُنَّ عندي، فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب"، قال عمر: فأنتَ أحق أن يَهَبْنَ يا رسول اللَّه، ثم قال عمر: يا عدوات أنفسهن، أَتَهَبْنَنِي ولا تَهَبْنَ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم؟ ! فقلن: نعم، أنت أفظ وأغلظ من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إيهٍ (3) يا ابن الخطاب، والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطانُ سالكًا فَجًّا قط (4) إلا سَلَكَ فَجًّا غير فَجِّكَ".--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "عمر بن الخطاب. . . ".
(2) "عمر" ليست في "صحيح البخاري".
(3) في "صحيح البخاري": "إيها يا ابن الخطاب"، قال أهل اللغة: (إيهَا): بالفتح والتنوين، معناها لا تبتدئنا بحديث، ويغير تنوين كُفّ من حديث عهدناه، و (إيهٍ): بالكسر والتنوين، معناها: حدثنا ما شئتَ، ويغير التنوين: زدنا مما حدثتنا، وحكى ابن التين: أنه وقع له بغير تنوين، وقال: معناه كف عن لومهن، وقال الطيبي: الأمر بتوقير رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم مطلوب لذاته تُحْمَدُ الزيادةُ منه، فكان قوله صلى الله عليه وسلم: "إيه" استزادة منه في طلب توقيره وتعظيم جانبه؛ ولذلك عقب بقوله: "والذي نفسي بيده. . . إلخ"؛ فإنه يشعر بأنه رضي مقالته، وحمد فعاله، واللَّه أعلم.
(4) (فجًّا)؛ أي: طريقًا واسعًا.
_________
1664 - خ (3/ 15)، (62) كتاب فضائل الصحابة، (6) باب مناقب عمر بن الخطاب أبي حفص القرشي العدوي رضي الله عنه، من طريق ابن شهاب، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد، عن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه به، رقم (3683).
(1) في "صحيح البخاري": "عمر بن الخطاب. . . ".
(2) "عمر" ليست في "صحيح البخاري".
(3) في "صحيح البخاري": "إيها يا ابن الخطاب"، قال أهل اللغة: (إيهَا): بالفتح والتنوين، معناها لا تبتدئنا بحديث، ويغير تنوين كُفّ من حديث عهدناه، و (إيهٍ): بالكسر والتنوين، معناها: حدثنا ما شئتَ، ويغير التنوين: زدنا مما حدثتنا، وحكى ابن التين: أنه وقع له بغير تنوين، وقال: معناه كف عن لومهن، وقال الطيبي: الأمر بتوقير رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم مطلوب لذاته تُحْمَدُ الزيادةُ منه، فكان قوله صلى الله عليه وسلم: "إيه" استزادة منه في طلب توقيره وتعظيم جانبه؛ ولذلك عقب بقوله: "والذي نفسي بيده. . . إلخ"؛ فإنه يشعر بأنه رضي مقالته، وحمد فعاله، واللَّه أعلم.
(4) (فجًّا)؛ أي: طريقًا واسعًا.
_________
1664 - خ (3/ 15)، (62) كتاب فضائل الصحابة، (6) باب مناقب عمر بن الخطاب أبي حفص القرشي العدوي رضي الله عنه، من طريق ابن شهاب، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد، عن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه به، رقم (3683).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 187)